الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الرقص السياسي .. اتفاق إيران النووي بين دبلوماسية بايدن وعقوبات ترامب

جو بايدن ودونالد
جو بايدن ودونالد ترامب

لا تزال إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تسعى إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، عن طريق الدبلوماسية والتفاوض، في نهج مغاير تماما لما تبنته إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، التي فرضت سياسة الضغط القصوى على طهران، عن طريق العقوبات.

وأكد مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة مستعدة للجلوس مع إيران والاتفاق معها على الالتزام الكامب بالاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015.

وقال المسؤول الأمريكي لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، التي لم تكشف عن اسمه: "لقد أوضحنا أننا لا نتحدث عن إعادة التفاوض حول الصفقة"،

وبحسب الصحيفة، فإن إيران أوضحت أيضًا أنها ترغب في العودة لشروط الاتفاق النووي قبل انسحاب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب منه، وفرض عقوبات جديدة على إيران، وهو ما دفع الأخيرة إلى إعادة تنشيط عناصر برنامجها النووي الأساسية، التي تعتقد الولايات المتحدة ودول أخرى، أنها يمكنها توفير السلاح النووي لطهران، وهو ما تنكره الأخيرة.

ولكن بعد نحو شهرين من تولي بايدن السلطة في البيت الأبيض، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في إيران المقررة في يونيو المقبل، أصبح الجانبان غير قادرين على التخدث إلى بعضهما حول ما يريدونه.

وتحدث بعض كبار المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين دون الكشف عن اسمائهم حول ما أسموه "الرقص السياسي الحساس"، قائلين إن إيران تطالب برفع جميع العقوبات الأمريكية من عليها ورفع الحظر عن أموالها في الخارج، وكذلك السماح لها ببيع منتجاتها النفطية، والتأكد من أن الإدارة الأمريكية المقبلة لن تغادر الاتفاق النووي معها مثلما فعل ترامب.

ولكن حتى مع سريان الاتفاق النووي مع إيران، اشتكت الأخيرة مرارا بأن تهديدات الولايات المتحدة لها حدت من الاستثمار الأجنبي، لكن عندما أعاد ترامب فرض سياسة "الضغط القصوى" عن طريق العقوبات أدى ذلك إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 12%، وانهارت عوائد صادرات النفط التي تعتبر المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية لإيران بنسبة 80%، بحسب الصحيفة.

من جانبها ترغب إدارة بايدن في إعادة إحياء الاتفاق النووي المنهار المعروف بـ "خطة العمل الشاملة المشتركة" ليكون منصة لإعادة التفاوض على قضايا أخرى، مثل برنامج طهران الصاروخي، واستخدامها للمليشيات المسلحة في العراق وسوريا، وانتهاكات حقوق الإنسان.

ويضيف أحد المسؤولين الأمريكيين الكبار الذي تواصلت معهم الصحيفة في هذا الصدد أن "الإدارة الأمريكية نتحدث عن عودة كلا الجانبين للالتزام بالاتفاق، وحينها فقط سينخرطا في التفاوض وتعزيز وإطالة مدة الاتفاق ومعالجة المخاوف الأخرى، مع العلم أن إيران ستطرح مخاوفها على طاولة المفاوضات أيضًا".

وتابع: "لا يمكننا تخمين الخطوات التي ستتخذها إيران ومتى ستتخذها، كما لا يمكننا تخمين أي خطوات سنتخذها ومتى أيضًا بدون التحدث بشكل مباشر".

ومن المقرر أيضًا أن يتم مناقشة العقوبات التي فرضها ترامب، والتي لا تمت بالاتفاق النووي بصلة، وبالتالي فهي مؤهلة للرفع من قبل الإدارة الأمريكية.