الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

تصريحات بايدن تفجر أزمة دبلوماسية.. هل يتنامى التحالف بين روسيا والصين لمواجهة التصعيد الأمريكي؟

الرئيس الأمريكي جو
الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الروسي فلادمير بوتين

- وصف بايدن لنظيره الروسي بـ"القاتل" يثير أزمة دبلوماسية

- تقارير: روسيا قد تعزز تحالفها مع الصين لمواجهة تصعيد بايدن

- عقوبات أمريكية مرتقبة على روسيا.. والمجهول ينتظر علاقة واشنطن وبكين

صعدت الإدارة الأمريكية الجديدة من لهجتها ضد كل من روسيا والصين، حيث بدأت الحرب الكلامية عندما وصف الرئيس جو بايدن، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ"القاتل" فيما رد عليه الأخير بالمثل، في وقت تجري فيه واشنطن مفاوضات متعثرة مع "بكين".

وحذرت صحيفة "اندبندنت" البريطانية، من أن موقف بايدن الصدامي، سيدفع روسيا والصين للعودة إلى أحضان بعضهم البعض، مشيرة إلى أن ذلك قد يضع أمريكا واليابان وأوروبا والحلفاء الغربيين تحت ضغط.

وأثار الرئيس الأمريكي، غضب الروس؛ عندما أدلى بتصريحات شديدة اللهجة ضد بوتين، كما تطرق إلى احتمالية فرض عقوبات على موسكو في الوقت المناسب.

كما رد الرئيس الأمريكي على دعوة نظيره الروسي لإجراء حوار افتراضي، قائلا "سنلتقي في وقت ما"، فيما أوضح الكرملين أن رفض بوتين إجراء محادثات مباشرة على الإنترنت مع بايدن، لا يزال قائما.

وبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية، لا يزال بعض مستشاري بايدن المقربين، مندهشين من وصفه لنظيره الروسي بـ"القاتل"، حيث يعتقد كثيرون أن لهجة الرئيس الأمريكي كانت عدائية بشكل متزايد.

وتوقع المسؤولون، رد فعل قوي من موسكو، حيث استدعى الكرملين سفيره لدى الولايات المتحدة، لأول مرة منذ نحو 20 عاما، كما رد بوتين باستخفاف، متنميا "الصحة الجيدة" لبايدن، البالغ 78 عاما، مقترحا إجراء تلك المناظرة المباشرة.

ويقول البيت الأبيض، إن بايدن لم يندم على وصف بوتين بالقاتل، لكن لهجته الحادة، أجبرت الإدارة الحديثة على الدخول في سياسة خارجية قتالية بشكل مفاجئ، في إطار محاولات إعادة التأكيد على قوة الولايات المتحدة وسلطتها الأخلاقية المزعومة.

وذكرت الشبكة، في تقريرها، أن إدارة بايدن تهتدف إلى إرسال إشارة علنية إلى كل من روسيا والصين، مفادها أن الرئيس الأمريكي لن يتراجع عن سياسته حتى لو كانت النتيجة تدهورا كبيرا في العلاقات مع قوى عظمى مثل موسكو وبكين.

علاوة على ذلك، يعمل مسؤولو الإدارة الأمريكية على وضع اللمسات الأخيرة على حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا، لمحاولتها التدخل في الانتخابات الأمريكية، ومزاعم رصدها مكافآت لجماعات متشددة لاغتيال عدد من قوات الولايات المتحدة في أفغانستان.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن العقوبات على نظام بوتين، لن تفعل شيئا أو تغير من نهجه، لذلك يتوقع كثيرون رد انتقامي من قبل واشنطن مثل اختراق قواعد بيانات هامة تخص بعض المسؤولين الروس.

في المقابل، يبدو أن خيارات بايدن تجاه الصين أقل وضوحا، في ظل صعوبة تنفيذ العقوبات، يواصل البيت الأبيض استكشاف السبل لمواجهة التهديد الناجم عن التكنولوجيا المتنامية لبكين، كما أنه يواجه تحديا آخر يتمثل في تحركات بكين في آسيا وما يتعلق بالأوضاع في هونج كونج.

وخلال أول محادثات رفيعة المستوى بين الصين والولايات المتحدة في عهد إدارة بايدن، والتي أجريت في ولاية ألاسكا، خلال اليومين الماضيين، تبادل المسؤولون تراشق العبارات الحادة.

واتهم المسؤولون في الصين الولايات المتحدة بتحريض دول على "مهاجمة الصين" وأن الوفد الأمريكي انتهك بروتوكول الاستقبال في بداية الاجتماع، بينما قالت واشنطن إن بكين جاءت للتفاوض "بنية العجرفة".

وعقب هذه المفاوضات،  أعرب الرئيس الأمريكي عن فخره بوزير الخارجية أنتوني بلينكن بعد محادثات عاصفة وسجال حاد مع المسؤولين الصينيين.

وفي خطوة تصعيدية جديدة، غادر سفير روسيا لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنطونوف، واشنطن، متوجها إلى موسكو؛ للتشاور، على خلفية تصريحات جو بايدن، عن نظيره الروسي.

وخرجت سيارة الدبلوماسي الروسي من منطقة السفارة الروسية، ظهر السبت، حيث توجه إلى نيويورك؛ ليركب رحلة جوية تصل إلى موسكو، يوم الأحد.

على جانب آخر، يتوقع محللون أن تعمل كل من روسيا والصين بشكل منسق لمحاولة إضعاف الولايات المتحدة وتقويض نفوذها، خاصة أن بكين تتخدى واشنطن باحتمالية إنشاء قوى بحرية ضخمة في المحيط الهادئ وعملها على تعزيز العلاقات مع شركاء الولايات المتحدة التقليديين في الشرق الأوسط.