افتتحالدكتور خالد العناني، وزير السياحة والاثار،مصنع المستنسخات الأثرية بمدينة العبور، والذي يعد الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط، والذي تم إنشاؤه بالتعاون مع شركة كنوز مصر لـ النماذج الأثرية.
وبدأت أعمال إنشاء المصنع منذ حوالي عام ونصف العام، والذي جاء لمواكبة متطلبات السوق المحلي والعالمي في صناعة النماذج الأثرية، حيث يتم ذلك على أعلى مستوى من الخبرة الفنية المتميزة على أيدي فنانين مصريين ومتخصصين ذوي خبرة وكفاءة عالية.
والمشروع ليس تجاريا، ولكنه يهدف إلى تقديم الصناعة المصرية للعالم ويساهم في حماية التراث الحضاري والثقافي المصري وحماية حقوق الملكية الفكرية للآثار المصرية بحسب تصريحات وزير السياحة.
وكل مستنسخ أثري يتم إنتاجه بالمصنع يحمل ختمًا خاصًا بالمجلس الأعلى للآثار، وشهادة معتمدة تفيد بأنه قطعة مقلدة وصورة طبق الأصل وأنه من إنتاج وزارة السياحة والآثار، إلى جانب وجود (باركود) يمكن من خلاله التعرف على كافة المعلومات الخاصة بهذه القطعة باللغتين العربية والإنجليزية مثل المادة المصنوعة منها والوزن واسم ومكان عرض القطعة الأصلية مما يسهم فى حماية منتجات الوحدة من التقليد والتزييف.
وعدّد الخبراء والمهتمون، أهمية وجود مثل هذا المصنع ودوره في تطوير المتاحفالمصرية.
نقلة تنافسية
أكدتالباحثة وخبيرة ترميم الآثار الحجرية بجامعة القاهرة،الدكتورة صفاء حسين العجماوي، أن افتتاح مصنع المستنسخات الأثرية بالعبور خطوة مهمة في عملية تطوير المتاحف، كما يعد نقلة تنافسية تجمع بين الدقة والكفاءة والإنتاج الضخم، مشددة أن أهمية تلك الخطوة تكمن في أن مصر هي الأحق بتلك الصناعة عن الصناعات الصينية الرديئة للآثار المصرية.
استغلال القطع الأثرية الأصلية لصناعة المستنسخات لا إضرارها
وأوضحت "العجماوي" في تصريحات لـ "صدى البلد" أن صناعة المستنسخات الأثرية، تقوم على عمل قوالب عن النماذج الأصلية، والتي تتم بمواد عازلة لا تشكل ضررا عن النموذج الأصلي، مشيرة إلى أن العملية تتم من خلال صب تلك القوالب بمادة مثل "البوليمر" تكون لها القدرة على الدخول للقالب لعمل المستنسخ.
ولفتتالباحثة وخبيرة ترميم الآثار الحجرية بجامعة القاهرةإلى أن استخدام القوالب أفضل طريقة لسرعة وزيادة الإنتاج عن الطرق التقليدية كالنحت الذي يتم العمل به لمدة طويلة، وبـ أدوات تحتاج إلى مهارات خاصة.
المستنسخات وسيلة فعالة في حماية الآثار من السرقة
من جانبها كشفت خبيرة الترميم بـ وزارة الآثار،الدكتورة شيماء أحمد اليماني،أهمية صناعة المستنسخات الأثرية، مشيرة إلى أنها تتمثلفي التسويق للسياحة المصرية بالداخل والخارج، وتنمية الاقتصاد، وكذلك الحفاظ على القطع الأثرية الأصلية من التلف أو السرقة، من خلال عرض تلك المستنسخات في المتاحف بدلا من الأصلية.
وأعلن الوزير أنه سيتم افتتاح أول منفذ بيع رسمي لهذه المستنسخات في المتحف القومي للحضارة المصرية بداية من ٤ إبريل الجاري بعد افتتاح المتحف رسميا واستقباله لموكب المومياوات الملكية، مشيرا إلى أنه سيتم إتاحة منافذ بيع رسمية لهذه المستنسخات في كافة المحافظات والمتاحف والأسواق في القريب العاجل بما يسهم في تشجيع الصناعة المصرية.