التقى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ دكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أمس السبت، بمقر إقامته بالعاصمة الإيطالية، روما، السيد محمد يوسوفو، الرئيس السابق للنيجر، وعضو لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية؛ لبحث سبل دعم القارة الأفريقية.
وأكد شيخ الأزهر أهمية التضامن لإيجاد حلول لما تعانيه قارتنا الأفريقية من صراعات ونزاعات؛ الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه للدول المحتلة للسطو والاستحواذ على كنوز وموارد قارتنا: قارة الذهب والمعادن، لافتًا إلى أن هذه النزاعات كانت سببًا في تراجع شعوبنا عن ركب التقدم والحضارة طيلة قرون، مشددًا على أنه قد حان الوقت لنتحد ونبذل كل ما في وسعنا لتقدم ونهضة أفريقيا.
وقال الإمام الأكبر إن الأزهر الشريف يدعم القارة الأفريقية بكل ما أوتي من قوة، وذلك من خلال استضافة الطلاب الوافدين للدراسة في معاهده وجامعته، وتدريب أئمة إفريقيا في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وإرسال القوافل والبعثات العلمية والطبية والتوعوية، مشيرًا إلى أن الأزهر قرر مؤخرا تدريب المعلمين والدعاة والأطباء الأفارقة وإمدادهم بالأجهزة والمعدات والمستلزمات لخدمة شعوبهم؛ بما يسهم في النهوض بالقارة الأفريقية على جميع المستويات.
من جانبه، أعرب الرئيس السابق للنيجر عن سعادته بلقاء الإمام الأكبر، لافتا إلى أن الأزهر من خلال مناهجه ومبعوثيه هو علامة مضيئة في القارة الأفريقية، مؤكدا أنه – من خلال موقعه في لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية - سيبذل قصارى جهده في دعم جهود اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في توجيه مبادراتها للقارة الأفريقية ومساعدة الفئات المهمشة والأكثر احتياجا وخلق نماذج وقدوة ليحذو العالم حذوهم ينشرون قيم السلام والأخوة والتسامح والمساواة؛ لينعم العالم والقارة الأفريقية بمزيد من الإخاء والرقي والازدهار.