قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، وعضو لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الأزهر، إن حكم العلاج عند المرض، هو مسألة مختلف عليها بين العلماء.
حكم العلاج عند المرض
وأضاف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، في لقائه على فضائية "إم بي سي مصر"، أن هناك أربعة آراء في مشروعية التداوي أو العلاج ، فمن العلماء من قال بوجوب العلاج والتداوي ، لقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة).
أما الرأي الثاني، فقال العلماء فيه بأن العلاج أمر مندوب إليه أي من تداوى وأخذ العلاج أخذ الثواب، ومن لم يعالج نفسه فلا إثم عليه.
آراء العلماء في حكم العلاج عند المرض
والرأي الثالث، قال فيه العلماء بأن العلاج يدخل في أمور الإباحة، وهي تختلف عن الندب، فالمباح إذا فعلته لا تثاب عليه وإذا لم تفعله ليس عليه وزر، بدليل "أصيبت امرأة بالصرع وكانت إذا جاءتها نوبات الصرع تلقى على الأرض فتظهر عورتها، وجاءت هذه المرأة إلى النبي إن شئت دعوت الله لك وإن شئت صبرت ولك الجنة".
وذكر الدكتور عطية لاشين، أن الرأي الرابع من أقوال العلماء، هو القول بالحرمة وهو ما ذهب إليه بعض غلاة الصوفية، محتجين بأن ذلك ينافي التوكل على الله والرضا بقضاء الله وقدره.
ولخص الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، المسألة بأنه لا ينكر المختلف فيه وإنما ينكر المتفق عليه، ونقول لمن به مرض أو يعاني من مرض أو علة، بأنه حر في اختيار العلاج أو عدمه، والفطرة البشرية تميل للعلاج بطبيعة الحال.