ما حكم التسمية عند البَدْءِ في الأكل؟ وما حكم من نَسِيَهَا وتذَكَّرَها أثناء الأكل.. سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية.
قالت دار الإفتاء عبر الفيسبوك، إن التسمية عند البَدْءِ في الأكل سنَّة؛ لحديث عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنهما قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلم، فَجَالَتْ يَدِي فِي الْقَصْعَةِ، فَقَالَ: «سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِك، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» رواه ابن ماجه بمعناه، وأبو داود.
فمن نسيها في أوله فإنَّه يسمِّي متى ذكرها، ويقول: "باسم الله أوَّلَه وآخرَه"؛ لحديث السيدة عَائِشَةَ أم المؤمنين رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ فِي أَوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
قبل أن يبدأ الإنسان في تناول طعامه عليه أن يقول بسم الله – بسم الله الرحمن الرحيم .
عن عبدالله بن عمرو بم العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في الطعام إذا قرب إليه : ( اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار )
روي في صحيح مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان : لا مبيت لك ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال : أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال : أدركتم المبيت والعشاء )
وقد روي في سنن أبي داود والنسائي عن أمية بن مخشي الصحابي رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله علبه وسلم جالساً ورجل يأكل ، فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة ، فلما رفعها إلى فيه قال : بسم الله اوله وآخره ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : ( ما زال الشيطان يأكل معه ، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بكنه )
عن رجل خَدَمَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَمَانِ سِنِينَ، فسَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامُهُ يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: اللهُمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ، وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ، وَهَدَيْتَ وَأَحْيَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ).
قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ
فعن ابن أعبد: (قال لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه : يا ابنَ أعبد هل تدري ما حقُّ الطعامِ قال : قلتُ : وما حقُّه يا ابنَ أبي طالبٍ قال : تقولُ بسمِ اللهِ اللهم باركْ لنا فيما رزقتنا قال : وتدري ما شكرُه إذا فرغتَ قال : قلتُ : وما شكرُه قال : تقولُ الحمدُ للهِ الذي أطعمنا وسقانا).