قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز تقديم كلام الفقهاء على النبي؟.. أزهري يرد على المتشددين

القرآن الكريم
القرآن الكريم
2325|محمد شحتة   -  

أجاب الشيخ محمود ربيع، من علماء الأزهر الشريف، على سؤال بعض المتشددين الذين يلبسون على الناس أمور دينهم، ويقول السؤال : هل يجوز تقديم كلام الأئمة الأربعة على كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

وقال الشيخ محمود ربيع، إن هذا سؤال مخادع جدًا؛ في الحقيقة نحن لا نقدم كلام الأئمة الأربعة على كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكننا نقدم فهمهم لكلام النبي على فهمنا نحن لكلام حضرته.

وذكر أنه في كثير من الأحكام الفقهية نرى الإمام أبا حنيفة أو الإمام مالكًا أو الإمام الشافعي أو الإمام أحمد قد خالفوا ظاهر الحديث الشريف لعلة في الحديث (إما في سنده وإما في متنه) كضعف الحديث أو ترجيح وقفه على صحابي أو تابعي أو نسخه بحديث آخر أو شذوذه ومخالفته لما هو أرجح منه سندا ومتنًا أو روايته من طرق أخرى كانت أكثر تفصيلًا.

وتابع: فيأتي غِرّ حدث السن لا يفهم عن الأئمة فيعمد إلى بعض أقوالهم في التمسك بالسنة النبوية المشرفة كقولهم (إذا صح الحديث فهو مذهبي) و (إذا خالف مذهبي الحديث فاضربوا بمذهبي عرض الحائط) و (كل يؤخذ منه ويرد إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم) فيخرج هذه الأقوال للعامة ليلبس عليهم أمر دينهم وليهز ثقتهم في حفظ هؤلاء الأئمة للسنة وحفاظهم عليها!

وأكد ربيع، أن الأئمة - رضوان الله عليهم - إنما قصدوا الأحاديث التي لم تصلهم - وهذا نادر جدا - لا التي وصلتهم واجتهدوا في فهمها وأعملوا فيها قواعدهم في استخراج الأحكام منها.

كما أكد على أنه من الصعب جدا أن تحكم على حديث معين أنه لم يصل لهؤلاء الأكابر وكلهم أئمة في علم الحديث:
ف الإمام مالك له الموطأ
والإمام أبو حنيفة له مسند
والإمام الشافعي له المسند
والإمام أحمد له المسند
وكذلك تباع مذاهبهم - رضي الله عنهم - كانوا أئمة في الحديث ولم تخف عنهم خافية.

واختتم: فما هي طريقك لتثبت أنّ حديثا معينا غاب عنهم أو عن تباع مذاهبهم، وما وصلت إلينا السنة إلا عن طريقهم وعن طريق أتباعهم؟!