هل يجوز صيام يوم عاشوراء منفردا؟ صيام يوم عاشوراء منفردا دون يوم تاسوعاء أمر جائز شرعاً بلا كراهة، ولكن يستحب صيام يوم تاسوعاء قبل عاشوراء، فهو من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، صيام عاشوراء أمر مستحب شرعًا، ويكفر ذنوب سنة ماضية والأكمل أن يجمع فيه المسلم بين صيام الأيام الثلاثة: التاسِع، والعاشر، والحادي عشر من شهر الله المُحرَّم، كما يجوز صيام يوم عاشوراء دون يوم تاسوعاء أو يوم الحادي عشر من المحرم، ولا إثم في ذلك،
لماذا نصوم يوم عاشوراء؟
ورد في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّه قال: «حين صام رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا يا رسول الله: إنّه يوم تعظّمه اليهود والنّصارى! فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله، صمنا اليوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم» رواه مسلم.
وورد عند الإمام أحمد في المسند، والبيهقي في السّنن، عن ابن عباس، أنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - قال: «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود: صوموا قبله يومًا، وبعده يومًا»، وعند الإمام أحمد أيضًا وابن خزيمة: «صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده».
ومراتب صيام يوم عاشوراء تكون:
1- المرتبة الأولى أن تصوم أيام التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر المحرم وهي المرتبة الأكمل.
2- المرتبة الثانية أن تصوم يوم تاسوعاء ويوم عاشوراء -العاشر من شهر المحرم-.
3- المرتبة الثالثة أن تصوم يومي العاشر والحادي عشر
4- المرتبة الرابعة فهي صيام اليوم العاشر فقط يوم عاشوراء.
هل يجوز صيام يوم عاشوراء فقط ؟
يرغب عدد كبير في صيام يوم عاشوراء منفردا دون تاسوعاء أو عدم صيام يوم آخر قبل أو بعد عاشوراء ، حيث إن صوم يوم عاشوراء فرصة عظيمة لمغفرة ذنوب سنة ماضية وهو ما بينته لنا السنة المباركة في الحديث الشريف: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ"، ولكن يتساءل الناس هل يجوز صيام يوم عاشوراء فقط؟ وهو سؤال أجابت عنه دار الإفتاء وفي السطور التالية نتعرف على حكم صيام يوم عاشوراء منفردا.
هل يجوز صيام يوم عاشوراء فقط ؟
وفي هذا السياق، كشفت دار الإفتاء، عن حكم صيام يوم عاشوراء فقط؛ مؤكدة أنه يجوز شرعا صيام عاشوراء دون تاسوعاء لعدم ورود النهي عنه، ولثبوت الفضل والأجر لمن صامه ولو منفردًا، إلا أنه يستحب صوم يوم قبله أو بعده لمن استطاع.
واستشهدت دار الإفتاء، على إجابتها عن سؤال هل يجوز صيام يوم عاشوراء فقط ؟ بثبوت الثواب لمن صام عاشوراء ولو منفردًا؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. أخرجه البخاري في "صحيحه".
هل يجوز صيام يوم عاشوراء فقط دون تاسوعاء؟
من جانبه، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه لا حرج في إفراد يوم عاشوراء بالصَّوم دون التاسع بغير كراهة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّىٰ صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَىٰ غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا اليَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ...». [أخرجه البخاري].
وأضاف مركز الأزهر للفتوى: سنَّ لنا سيدنا رسولُ ﷺ الله صيام يوم عاشوراء؛ لما فيه من تكفيرٍ للسيئات، وزيادةٍ في الحسناتِ؛ فعن أَبِي قتادةَ رضي الله عنه عن سيدنا رسول الله ﷺ قَالَ: «صَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَة». [أخرجه النسائي]
كما يُستحب صيام يوم التاسع من محرم مع عاشوراء؛ لقول سيدنا المصطفى ﷺ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ». [أخرجه مسلم].
وأوضح أن صيام يوم عاشوراء على ثلاث مراتب:
1- إفراد يوم عاشوراء بالصوم.
2-صيامه وصيام يوم قبله أو يوم بعده.
3-صيامه وصيام يوم قبله ويوم بعده.
موعد صيام يوم عاشوراء
يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من محرم، ويرجع سبب صيام يوم عاشوراء فرحة بنجاة سيدنا موسى -عليه السلام- من فرعون، وثبت فضل صيام يوم عاشوراء في السنة النبوية وأن صيام عاشوراء يكفر ذنوب سنة ماضية، ويحل علينا موعد يوم عاشوراء 2026 يوم الخميس 25 يونيو 2026، ويستحب للمسلمين صيام يوم تاسوعاء قبله وهو يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة لليهود في هذا الأمر، وصيام يوم عاشوراء كان فرضاً على المسلمين حتى فرض الله تعالى صيام رمضان، فنسخ حكم صيام يوم عاشوراء وأصبح سنة وليس فرضاً، ويستحب صيام يوم تاسوعاء وعاشوراء، ومن اكتفى فقط صيام يوم عاشوراء فقط فله الأجر.
حكم صيام يوم تاسوعاء قبل عاشوراء
جاءت السنة النبوية بالحث على صيام يوم تاسوعاء مع عاشوراء، وروى الإمام أحمد بسنده إلى سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن حضرة النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ، صُومُوا يَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ»، وذكر العلماء أن لصيام عاشوراء ثلاث مراتب وردت في السنة النبوية:
أفضلها وأكملها: صيام يوم قبله ويوم بعده، أي صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من المحرم.
المرتبة الثانية: صيام التاسع والعاشر، وهو الوارد في أكثر الأحاديث.
المرتبة الثالثة: صيام العاشر وحده.
أما تخصيص اليوم التاسع وحده بالصيام دون العاشر من المحرم يوم عاشوراء فليس هو المقصود في الأحاديث، بل الصواب أن يكون التاسع مع العاشر، أو التاسع والعاشر والحادي عشر، تحقيقًا للسنة ومخالفةً لليهود.
روى الإمام مسلم عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»، قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
وعن صيام يوم عاشوراء منفردا، أكدت دار الإفتاء المصرية: «صيام يوم عاشوراء أمر مُستَحبٌّ شرعًا، والأكمل للمسلم أن يجمع فيه بين صيام الأيام الثلاثة: التاسِع، والعاشر، والحادي عشر من شهر الله المُحرَّم، فإن أفرد يوم العاشر بالصيام لعذر أو لغير عذر فذلك جائز شرعًا من غير كراهة، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.
ما هو سبب صيام يوم تاسوعاء ؟
سبب صيام تاسوعاء له حِكَمٌ ذكرها العلماء؛ منها: أولًا: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر، ثانيًا: أن المراد وصل يوم عاشوراء بصوم، ثالثًا: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.
وروى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: «حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». رواه مسلم 1916
رأى الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع،وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب أدناها أن يصام وحده وفوقه أن يصام التاسع معه وكلّما كثر الصّيام في محرّم كان أفضل وأطيب.
قال النووي رحمه الله: ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فِي حِكْمَةِ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ تَاسُوعَاءَ أَوْجُهًا: الأول: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،والثاني: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ، كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ، والثَّالِثَ: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ، وَوُقُوعِ غَلَطٍ فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ.
حديث صيام تاسوعاء قبل عاشوراء
صيام تاسوعاء قبل عاشوراء سنة نبوية لما روى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه صام يوم عاشوراء وقال: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» أخرجه مسلم.
وصيام يوم تاسوعاء قبل يوم عاشوراء سُنة أيضًا، فعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا صام يوم عاشوراء قيل له: إن اليهود والنصارى تعظمه، فقال: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، قَالَ ابن عباس: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ.










