أكد الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء، أن الحكومة تعمل حاليًا على تنفيذ عدد من الملفات الإصلاحية التي تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين أداء الجهاز الإداري للدولة، مشيرًا إلى أن أبرز هذه الملفات هو التحول الكامل إلى نظام موازنة البرامج والأداء اعتبارًا من موازنة العام المالي 2027/2028.
وأوضح عيسى، خلال حواره ببرنامج "يحدث في مصر"، أن النظام الجديد سيعتمد على توجيه الاعتمادات المالية إلى برامج ومشروعات محددة بدلًا من التقسيم التقليدي للموازنة إلى أبواب إنفاق، بما يتيح قياس النتائج الفعلية لكل مشروع وتقييم مدى كفاءة استخدام الأموال العامة.
وأشار إلى أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الملف خلال السنوات الماضية، من خلال تدريب آلاف العاملين في وزارتي المالية والتخطيط والجهات الحكومية المختلفة، إلى جانب إنشاء وحدات متخصصة لمتابعة التطبيق، مؤكدًا أن جهات دولية أشادت بسرعة الإنجاز التي حققتها الدولة في هذا المجال.
تقييم شامل للأجهزة الإدارية بالدولة
وكشف نائب رئيس مجلس الوزراء عن استمرار أعمال لجنة تقييم أداء الوحدات والأجهزة الإدارية بالدولة، بهدف رصد أوجه التكرار والازدواجية وتحسين كفاءة الأداء الحكومي.
وأوضح أن الهدف هو الوصول إلى جهاز إداري أكثر كفاءة ومرونة، من خلال إعادة توزيع الموارد البشرية وفقًا لاحتياجات الجهات المختلفة، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكوادر المتاحة داخل الدولة.
العاملون بالدولة خط أحمر
وشدد عيسى على أن عملية إعادة الهيكلة لا تستهدف المساس بالعاملين أو حقوقهم الوظيفية، مؤكدًا أن الموظف الحكومي "خط أحمر"، وأن جميع الحقوق المالية والإدارية للعاملين محفوظة بالكامل.
وأضاف أن بعض الجهات تمتلك فائضًا في العمالة، بينما تعاني جهات أخرى من نقص في الكوادر، وهو ما يستدعي إعادة توزيع الموظفين وتدريبهم لسد الاحتياجات الفعلية داخل الجهاز الإداري.
ترشيد الإنفاق وتحسين الخدمات
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن تطبيق موازنة البرامج والأداء وإعادة هيكلة الوحدات الإدارية سيسهمان بشكل مباشر في ترشيد الإنفاق الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت بالفعل في التعامل مع ملفات ظلّت لسنوات طويلة دون إصلاح جذري.

