قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ذكريات اللقاء الأخير بين إبراهيم عبدالمجيد ومكاوي سعيد قبل رحيله بـ3 أيام

الأديب إبراهيم عبدالمجيد والروائي الراحل مكاوي سعيد
الأديب إبراهيم عبدالمجيد والروائي الراحل مكاوي سعيد
2468|أماني إبراهيم   -  

في كتاب الأديب الكبير إبراهيم عبدالمجيد "استراحة بين الكتب" سلط الضوء على مفارقة زمنية غريبة، وهي احتفاله بيوم مولده وصادف لاحقا اليوم نفسه لوفاة صديقه الكاتب والروائي الراحل مكاوي سعيد.

اللقاء الأخير

وكتب مقالا عن صدمته بمعرفة خبر وفاة “مكاوي سعيد” الذي يوافق اليوم ذكرى رحيله الخامسة، ويقول في كتابه الصادر عن دار "إيبيدي للنشر والتوزيع”:

"في صباح يوم السبت الموافق اليوم الثاني من هذا الشهر وهو بالمناسبة يوم ولدي، جلست أشرب قهوتي وأمامي صفحة الفيسبوك فوجدت سؤالا من الكاتبة الشابة منة الله أبو زهرة تصرخ فيه أين الأستاذ مكاوي سعيد.

إنه لا يرد على تليفونها. كان هلع الكاتبة الشابة كبيرا بحق مما جعلني أطلب مكاوي في التليفون لكن للأسف لم أتلق أي رد، وبعد دقائق صرخت الكاتبة الشابة بأن مكاوي سعيد قد مات. أصابتني صدمة حقيقية، قفزت إلى وجهي على الفور صورته حين قابلته قبل ذلك بثلاثة أيام".

الروائي إبراهيم عبدالمجيد

وعن لقائه الأخير، كان عبدالمجيد جالسا على مقهى البستان ورآه يقبل نحوه وكان وجهه شاحبا، وسأله: "مالك يا مكاوي؟ قال: لا شئ، فقا له عبدالمجيد: "شكلك مرهق أو تعبان، قال مبتسما: عادي.

ثم مرت 3 أيام وانتشر خبر وفاته في حزن كبير على صفحات الفيسبوك، ويقول إبراهيم عبدالمجيد في مقاله بتاريخ فبراير 2018: "جلست أبكي ثم هيأت نفسي للخروج من البيت ومعي زوجتي والذهاب إلى مسجد السيدة نفيسة كما عرفنا للصلاة على جثمانه ثم إلى المقابر لدفنه".

يقع سكن عبدالمجيد بعيدا عن مسجد السيدة نفيسة لكنه حرص على النظرة الأخيرة لمكاوي سعيد، ويتابع: "البكاء منفردا في البيت سيقتلني، لقد تم كل شئ بسرعة مدهشة كأنه يستعجل الرحيل حتى بعد موته".

الكاتب والروائي الراحل مكاوي سعيد

تأمل عبدالمجيد وجوه من حضروا جنازته رجال ونساء جميعهم يبكون رحيله، انتهوا من الصلاة عليه بعد صلاة العصر، وانتهى الدفن في مقابر باب الوزير في الرابعة مساءا، وعاد مع الأصدقاء إلى المقهى حاول الحديث معهم لكن لم يستطع الاستمرار أكثر من دقائق.

ويضيف في كتابه "استراحة بين الكتب": "أردت الانتقال إلى مكان آخر، كل ما كنا سنقوله لن يخرجنا من هذا الحزن الحقيقي، للأسف لم أستطع الذهاب في اليوم التالي إلى العزاء، الآن إذا خرجت من بيتي يوما لا بد أن أستريح عدة أيام".

اللقاء الأول

استرجع إبراهيم عبدالمجيد اللقاء الأول مع مكاوي سعيد، حين كان رئيس لتحرير سلسلة "كتابات جديدة" وقدم سعيد مجموعة قصصية جميلة بعنوان "فئران السفينة" ونشرها.

ويستكمل: "كنت أعرفه معدا لأفلام تسجيلية في التليفزيون المصري، وكان كثيرا ما يحدثه عن أحلامه في التأليف السينمائي التي لم يمش وراءها لأن الرواية جذبته باعتباره موهوبا كبيرا حتى إنه حين أصدر روايته تغريدة البجعة ووصلت إلى القائمة القصيرة في جائزة البوكر في دورتها الأولى أصبح كاتبا مشهورا في مصر وخارجها".