الجامع الأزهر يرد على مهاجمي الشعراوي
عبد المنعم فؤاد: الهجوم على العلماء والرموز ليس بجديد
الهجمات المشبوهة زادت المسلمين تمسكا على تراث الشعراوي
محمود الصاوي: حاجة الناس إلى القدوة أمر فطري لايمكن أن يتخلوا عنه
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الثلاثاء، فعاليات ملتقى "شبهات وردود" ، بالجامع الأزهر الشريف ، والذي يأتي بعنوان : "مكانة الرموز الوطنية في المجتمع.. رؤية إسلامية"، لتفنيد الشبهات والردود حول العديد من القضايا التي تهم المواطنين، وذلك تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف.
وحاضر في الملتقى هذا الأسبوع الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور محمود الصاوي، الوكيل السابق لكليتي الدعوة والإعلام بجامعة الأزهر، والدكتور عبد المنعم فؤاد، استاذ العقيدة الإسلامية بجامعة الأزهر والمشرف العام على الرواق الأزهري.
وقال الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إن ملتقى "شبهات وردود" يرد على الكثير من الشبهات التي يرددها البعض، ويتم الرد عليها من قبل علماء من مختلف التخصصات بالأزهر الشريف، لتصويب المفاهيم المغلوطة الدائرة في أذهان المواطنين، وتوضيحها بالأدلة القاطعة عقلا ونقلا ، وفتح حوار مع الجمهور حول هذه القضايا للإجابة على كافة التساؤلات.
وأوضح الدكتور عبد المنعم فؤاد، أن الهجوم على العلماء ورموز الوطن ومحاولات النيل من مكانتهم والطعن في مصداقيتهم، لم يكن أمرا مستجدا، بل يحدث منذ عهد الرسل والأنبياء والصحابة، مؤكدا أن العلماء هم ورثة الأنبياء، كما قال نبينا المصطفى ﷺ: {إنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دينارًا إنما وَرَّثوا علمًا}، ونالوا ما نال الأنبياء من الأذى، والتعرض لحملات من التشويه، ولكن الله تعالى حفظهم ورفع منزلتهم.
واستنكر فؤاد، قيام بعض المنصات الإعلامية بالسماح لبعض من يدعون أنهم "أصحاب فكر"، بأن يوجهوا سهامهم تجاه رموز الدين والدولة، كفضيلة الإمام الراحل محمد متولي الشعراوي، العالم الرباني الذي نهل من تراثه العالم الإسلامي، حتى بعد أن توفاه الله.
وأكد أن تلك الهجمات المشبوهة ما زادت المسلمين إلا تمسكا وإقبالا على تراث الشيخ الشعراوي، وهو ما لاحظه الجميع على وسائل التواصل الاجتماعي من انتشار واسع لحلقات ومقاطع الفيديو الخاصة بالشيخ الشعراوي، بما يؤكد المكانة الكبيرة التي يحظي بها لدى المسلمين في الشرق والغرب.
من جانبه أكد الدكتور محمود الصاوي، الوكيل السابق لكلية الإعلام بجامعة الأزهر، أن حاجة الناس إلى القدوة أمر فطري لايمكن أن يتخلوا عنه، مشددا على ضرورة أن تكون تلك القدوة صالحة ونافعة، حتى يستقيم أمر هؤلاء الناس وينصلح حالهم، موضحا أن الهجوم على القدوات الصالحة وتقديم قدوات فاسدة على الجانب الآخر، هو محاولة لحجب هوية المجتمع وسحبه إلى حافة الهاوية، مطالبا بضرورة تضافر مؤسسات صناعة الوعي للحفاظ على القدوات الصالحة للحفاظ على المجتمع.
وتأتي هذه الندوة، ضمن سلسلة ندوات برنامج "شبهات وردود" الذي يقيمه الجامع الأزهر بصفة دورية، في ضوء توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د /أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لعلماء الأزهر بمختلف تخصصاتهم، بالنزول إلى أرض الواقع ومعايشة الجماهير وتلمس همومهم، والبحث عن حلول ناجحة وواقعية للمشكلات المجتمعية، وبيان الرؤية الإسلامية الصحيحة للقضايا الفكرية التي تطرح على الساحة المحلية والعالمية.