استضاف مضمار بارتنيتسه في فروتسواف ببولندا، اليوم، الختام الكبير لموسم سباقات 2025، وذلك في حدث يجمع بين الإثارة الرياضية والاحتفال بيوم الاستقلال البولندي.
وبحسب وسائل إعلام نمساوية، اليوم، فإن ما يميز هذا العام على وجه الخصوص هو الحضور القوي للخيول العربية الأصيلة، التي ستتألق في أحد أبرز سباقات اليوم، برعاية المركز الوطني لدعم الزراعة (KOWR)، لتذكّر الجميع بأن الخيول العربية ليست مجرد رمزٍ للجمال، بل هي أيضًا أيقونةٌ للفروسية الأصيلة والتاريخ العريق.
وتُعدّ الخيول العربية من أقدم وأجمل سلالات الخيول في العالم، وتتميز برشاقتها وقوتها وصبرها وقدرتها الفريدة على التحمل، ما جعلها أساسًا لتطوير معظم السلالات الحديثة في سباقات الخيل.
وفي بولندا، تمتلك هذه الخيول مكانة خاصة، إذ شكّلت على مدى أكثر من قرنين من الزمن جزءًا من التراث الوطني البولندي.
وبدأ اهتمام البولنديين بالخيول العربية منذ القرن التاسع عشر، عندما كانت بعثات نبلاء بولنديين تتوجه إلى الشرق الأوسط – خصوصًا إلى الجزيرة العربية وسوريا ومصر – لجلب أنقى السلالات من الخيول العربية.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت بولندا من أشهر الدول في تربية الخيول العربية الأصيلة، وحققت نجاحات باهرة في إنتاج خيولٍ نالت جوائز عالمية.
ومن بين أشهر المزارع البولندية المعروفة بتربية هذا النوع الفاخر.. مزرعة يانوف بودلاسكي (Janów Podlaski) التي تأسست عام 1817، وتُعدّ من أعرق المزارع في أوروبا ومزرعة ميخوو (Michałów Stud) التي ساهمت في تخريج العديد من أبطال معارض الجمال الدولية ومزرعة بلاتشين (Białka Stud) التي تُعتبر مركزًا مهمًا لتربية الأجيال الجديدة من الخيول العربية.
وبحسب تقارير رسمية من المركز الوطني لدعم الزراعة (KOWR)، تمتلك بولندا اليوم نحو 3 آلاف حصان عربي أصيل، وتصدّر العديد منها إلى الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، لما تتميز به من نقاء دمٍ وسلالةٍ رفيعة.