أطلق البيت الأبيض موقعا إلكترونيا جديدا يضم قائمة بـ 22 وسيلة إعلامية وصفها بأنها "مخالفون متكررون" لنشرهم "أخبارا كاذبة"، ويعرض الموقع "المخالف الإعلامي لهذا الأسبوع"، ويتيح للجمهور التسجيل في خدمة "تنبيهات المخالفين" لتلقي ما يصفه بـ"الحقيقة" أسبوعيًا عبر البريد الإلكتروني.
يعرض الموقع أسماء المؤسسات الإعلامية المتهمة، ويُرفقها بأسماء الصحفيين المسؤولين عن المواد المنشورة، كما يضع مقارنة بين الادعاءات التي توردها المواد الصحفية وبين الرواية الرسمية التي يقدمها البيت الأبيض.
ومن بين أبرز وسائل الإعلام المدرجة في “قاعة العار”، واشنطن بوست، CNN، CBS، MSNBC، نيويورك تايمز، بوليتيكو، ووول ستريت جورنال، إضافة إلى BBC وABC وحتى فوكس نيوز.
وصنف الموقع هذه المؤسسات ضمن فئات اتهامية متعددة، بينها: التضليل، الكذب، التحيز، الإهمال الجنائي، إغفال السياق، والجنون اليساري.
"سباق نحو القاع".. ترتيب الوسائل الأكثر نشرا للأكاذيب
وفق تصنيف البيت الأبيض، جاءت واشنطن بوست في المرتبة الأولى من حيث "نشر الأكاذيب المتعلقة مباشرة بالرئيس دونالد ترامب"، تلتها MSNBC، ثم CBS، فـCNN، ثم نيويورك تايمز، وبوليتيكو، وأخيرا وول ستريت جورنال.
ترامب يواصل هجومه الشخصي على الصحفيين
خلال الأسابيع الماضية، صعد ترامب من لهجته ضد الصحفيين، فقد وصف مراسلة في نيويورك تايمز بأنها "صحفية من الدرجة الثالثة وقبيحة من الداخل والخارج"، كما نعت مراسلة في ABC بـ"شخص فظيع"، ووجه لصحفية من بلومبرغ الشتيمة العلنية: "اصمتي يا خنزيرة صغيرة".
كما اندلع خلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وBBC بعد بث مقطع وثائقي جرى تعديله وفق ترامب "بصورة مضللة ومشوهة"، ورغم اعتذار الشبكة عن الخطأ التقني، رفضت دفع أي تعويضات، بينما هدد ترامب برفع دعوى تصل قيمتها إلى خمسة مليارات دولار.
معارك قضائية بمليارات الدولارات
لم يقتصر التصعيد على الخطاب، فقد قدم ترامب مؤخرا دعوى تشهير بقيمة 15 مليار دولار ضد نيويورك تايمز وعدد من صحفييها، متهما إياهم بـ"عقود من الاتهامات المسيئة والمتعمدة".
وتأتي الدعوى بعد أخرى رفعها في يوليو الماضي ضد وول ستريت جورنال وقطب الإعلام روبرت مردوخ بقيمة 10 مليارات دولار.
وهدد ترامب كذلك بالسعي لإلغاء تراخيص ABC وNBC بدعوى "التحيز الواضح"، واصفًا هذه الشبكات بأنها "ذراع للحزب الديمقراطي".
تاريخ طويل من المواجهات
منذ حملته الرئاسية الأولى عام 2016، اعتاد ترامب الدخول في صدامات حادة مع الصحفيين. وفي بداية ولايته الأولى عام 2017، كتب:"وسائل إعلام الأخبار الكاذبة.. هي عدو الشعب الأمريكي".
ورغم حذف التغريدة لاحقا، بقيت نبرتها جزءا ثابتا من نهج الرئيس تجاه الإعلام.