الدعاء من أعظم الأمور التى يتقرب بها العبد إلى ربه فالدعاء هو العبادة، وقد وعدنا الله بالإجابة، وقد أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أوقات يكون الدعاء فيها أرجى للقبول، سوف نوضحها فى السطور القادمة.
قال مجمع البحوث الإسلامية إنه جاء عن أبي أُمامةَ -رضي الله عنه- انه قال: قِيل: يا رسول الله، أيُّ الدُّعاء أَسْمَعُ؟ قال: «جَوْفَ اللَّيْلِ الآخِرِ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ». جامع الترمذي
وقد بين رسولنا الكريم أن الأوقات التى يكون الدعاء فيها أقرب إلى مُوافَقةِ استِجابةِ اللهِ وأَرْجى في الإجابةِوهى "جوفُ اللَّيلِ الآخِرُ"، أي: في وسَطِ النِّصفِ الآخِرِ مِن اللَّيلِ، "ودُبرَ الصَّلواتِ المكتوباتِ"، أي: الدُّعاءُ آخِرَ الصَّلَواتِ الفرائضِ، فقيل: الدُّبرُ في الصَّلاةِ هو آخِرُها بعدَ التَّشهُّدِ وقبلَ التَّسليمِ، وقيل: أي: بعدَ التَّسليمِ.
أسباب استجابة الدعاء
إن أسباب استجابة الدعاء كثيرة ومتنوعة ومنها:
١- عبادة الله - سبحانه وتعالى- والقيام بالواجبات من صلاة وصوم والإكثار من صلاة النوافل .
٢- الدعاء بما هو خير وعدم الدعاء بقطع الأرحام أو الإثم أو القطيعة.
٣- الاستغفار والتوبة من الذنوب.
٤- حضور القلب بالدعاء والتضرع والخشية من الله واستشعار عظمته.
٥- الدعاء بأسمائه الحسنى وصفاته وعدم الشرك به.
٦- العمل الصالح وبر الوالدين.
٧- الابتعاد عن المحرمات.
٨- الإلحاح بالدعاء من الله - سبحانه وتعالى-.
٩- استقبال القبلة ورفع اليدين أثناء الدعاء.
١٠- الدعاء للمؤمنين بخير الدنيا والآخرة، فمن دعا لغيره بالخير له مثل ما دعا.
١١- الإكثار من قول لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
سنن الدعاء
من سنن الاستجابة:
١- رفع اليدين عند دعاء الله تعالى.
٢- عدم الاستعجال في انتظار الإجابة.
٣- اجتناب الأكل الحرام، وفي الحديث: (ذكَرَ الرَّجُلَ يُطيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغبَرَ، يَمُدُّ يديهِ إلى السماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرَامٌ، ومَشْرَبُهُ حرَامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وغُذِيَ بالحَرَامِ، فأنى يُستَجَابُ لذلكَ).
٤- افتتاح الدعاء بحمد الله تعالى والصلاة على نبيه الكريم.
٥- التوسل إلى الله بأسمائه العلى وصفاته الحسنى.