في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، تتجه الحكومة المصرية لاتخاذ خطوة وُصفت بغير الاعتيادية لدعم دخول العاملين بالدولة، عبر حزمة زيادات جديدة في المرتبات والأجور، تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، مع إعطاء أولوية واضحة لفئات بعينها داخل الجهاز الإداري.

توجيهات رئاسية وزيادة غير اعتيادية
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، وجود توجيهات رئاسية مباشرة بإدراج زيادة مرتقبة للمرتبات والأجور ضمن مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 على قناة الحياة، أن الرئيس شدد على أن تكون هذه الزيادة غير اعتيادية، بما يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات الاقتصادية الراهنة وبذل كافة الجهود من أجل وصول المواطن للحياة الكريمة التي يستحقها.
أولوية للمعلمين والقطاع الطبي
أشار الحمصاني إلى أن التوجيهات الرئاسية تضمنت إيلاء اهتمام خاص بتحسين دخول المعلمين، إلى جانب العاملين في القطاعين الصحي والطبي، باعتبارهم من أكثر الفئات احتكاكًا بالمواطنين.
وأكد أن هذه الفئات تتصدر أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية، نظرًا لدورها الحيوي في بناء الإنسان المصري وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
موعد التطبيق وطبيعة الزيادة
أوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الزيادة المقترحة لا تزال قيد الدراسة المالية حاليًا، تمهيدًا لعرضها على الرئيس لإقرارها بشكل نهائي.
ولفت إلى أن تطبيق الزيادات سيكون اعتبارًا من أول يوليو المقبل، مع التأكيد على أن الزيادة ستكون مجزية وتهدف إلى التخفيف الحقيقي عن كاهل المواطنين.
مصير القطاع الخاص والتنسيق الحكومي
أكد الحمصاني أن الزيادات ستشمل العاملين بالجهاز الإداري للدولة، إلى جانب التنسيق مع القطاع الخاص لتطبيق زيادات مماثلة.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى لتحقيق توازن بين دعم العاملين وضمان استدامة النشاط الاقتصادي، بما ينعكس إيجابًا على سوق العمل والاستقرار الاجتماعي.