خطت أستراليا خطوة نوعية في مجال الاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة، مع تنفيذ أول مشروع صناعي لإعادة استخدام بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة داخل مصنع إنتاجي، في مبادرة تعكس مستقبلا واعدا لإدارة البطاريات بعد انتهاء عمرها التشغيلي.

وأعلنت شركة نيسان أستراليا الانتهاء من تنفيذ مشروع مبتكر داخل أحد مصانعها في مدينة ملبورن، يعتمد على إعادة استخدام بطاريات سيارات كهربائية مستعملة لتشغيل جزء من المنشأة، إلى جانب دعم شواحن سيارات كهربائية جديدة، ويحمل المشروع اسم "نيسان نود"، وتم تنفيذه بالتعاون مع شركة Relectrify المتخصصة في تقنيات البطاريات.
ويجمع المشروع بين نظام طاقة شمسية بقدرة 100 كيلوواط ونظام تخزين كهرباء بسعة 120 كيلوواط/ساعة، يعتمد على 9 بطاريات معاد استخدامها من سيارات نيسان ليف، وتشحن هذه البطاريات عبر الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل جزء من عمليات المصنع، ما يقلل الاعتماد على الشبكة التقليدية.
وتعتمد التقنية المستخدمة على نظام تحكم متقدم على مستوى الخلية، يدمج بين إدارة البطارية والعاكس الكهربائي، ما يساهم في إطالة العمر التشغيلي للبطاريات بنحو 30% وخفض تكاليف أنظمة التخزين الإلكترونية بنسبة مماثلة، وفق بيانات الشركة المطورة.

ويمثل المشروع نموذج عملي لكيفية تحويل البطاريات المنتهية الصلاحية من عبء بيئي إلى مصدر طاقة فعال، مع تحقيق فوائد بيئية ملموسة، إذ يتوقع أن يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 259 طن سنوي، وتوفير ما يقرب من 128 ميجاواط/ساعة من الكهرباء كل عام.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية نيسان طويلة المدى للوصول إلى الحياد الكربوني، بالتوازي مع التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية، وعلى رأسها طرازات "ليف" و"أريا"، كما يعزز المشروع مكانة مصنع نيسان في أستراليا كمركز تصنيع متقدم، يخصص أكثر من نصف إنتاجه لمكونات السيارات الكهربائية والهجينة الموجهة للأسواق العالمية.



