قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن ما يحدث في غزة، وما يجري للأسف حتى الآن في الضفة الغربية؛ هو مثال بارز على استخدام أسوأ أشكال الجريمة والعنف لاحتلال منطقة ما.
وأشار بقائي، خلال مؤتمر صحفي، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" اليوم الإثنين، إلى أن العام الماضي كان أسوأ عام من حيث انتهاك مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، وأيضا من ناحية خرق القواعد الأساسية للقانون الدولي، وكذلك من حيث استمرار الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الدولية البشعة.
وبخصوص التصريحات التدخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تظاهر "بالتعاطف" مع الشعب الإيراني، وادّعى أنه "يهتم بمصالحه"، رغم أنه تسبب في مقتل أكثر من 1100 إيراني خلال العدوان الإسرائيلي العسكري الأخير؛ أجاب بقائي، قائلا: "لقد ردّ الشعب الإيراني بوضوح على هذه الادعاءات، كما أن العمليات الإجرامية التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي طوال العقود الماضية بمشاركة حلفائه ضد الشعب الإيراني، ليست أمورا يمكن تغطيتها بمثل هذه الخدع، أو أن ينساها الشعب الإيراني".
وأضاف: "ما يكشفه هذا الموقف، هو أن الاحتلال الإسرائيلي يترصّد كل فرصة؛ لبث الفرقة، واستهداف الوحدة الوطنية الإيرانية، ولذا، يجب أن نكون في غاية اليقظة، مؤكدا أن التصريحات أو الإجراءات التي يدلي بها نتنياهو حول الشؤون الداخلية الإيرانية، لا تمثّل في قاموس القانون الدولي سوى دعوة صريحة للعنف والإرهاب والقتل".
واستطرد مؤكدا أن الشعب الإيراني يدرك تماما طبيعة هؤلاء الأشخاص الدنيئة، ولن ينخدع- لا هو ولا شعوب المنطقة ولا المجتمع الدولي- بهذه المواقف الانتهازية المنافقة".
وفيما يتعلق بالعمليات التركية الأخيرة ضد داعش، وما إذا كانت إيران تتعاون مع تركيا في مكافحة الإرهاب؛ صرح المتحدث باسم الخارجية، بأن مكافحة الإرهاب تُعدّ مسؤولية جماعية لجميع دول المنطقة، وطالما استمر الاحتلال وعدم الاستقرار في دول المنطقة؛ فستظل هناك بيئة خصبة لنمو التنظيمات الإرهابية والتطرفية، وهذه مسألة يجب أن تثير قلق الجميع.
وأشار إلى أن "إيران وتركيا لديهما تاريخ طويل من التنسيق الأمني، وبالتالي، فإن التعاون الأمني بين البلدين في مكافحة الإرهاب، قائم منذ أمد بعيد، ويجب أن يستمر بقوة؛ لضمان السلام والاستقرار الإقليميين".