كثير من الأمهات يسعين لتقديم أفضل رعاية لأطفالهن، لكن أحيانًا تتصرف الأم بحسن نية بطريقة قد تؤثر سلبًا على شخصية الطفل على المدى الطويل، دون أن تشعر بذلك.
أخطاء شائعة ترتكبها الأم بحسن نية وتهدد شخصية الطفل
الهدف من هذا المقال ليس لوم الأم، بل تسليط الضوء على بعض التصرفات الشائعة التي يمكن تعديلها بسهولة لتكوين أطفال أكثر ثقة واستقلالية، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
الإفراط في الحماية
الأم التي تحمي طفلها من كل خطأ أو تجربة صعبة، قد تعتقد أنها تحميه من الأذى أو الفشل، لكنها في الواقع تحد من قدرة الطفل على مواجهة التحديات. عندما لا يسمح للطفل بمحاولة حل مشاكله أو تجربة الأمور بمفرده، يفقد تدريجيًا الثقة في قدراته، ويصبح معتمدًا على الآخرين حتى في أبسط الأمور.
مقارنة الطفل بالآخرين

عبارات مثل: “لماذا لم تنجح مثل أحمد؟” أو “ابن الجيران أفضل منك في الدراسة” تبدو للأم حافزًا، لكنها تهدم الثقة بالنفس لدى الطفل وتزرع داخله شعورًا بالنقص المستمر. الطفل بحاجة لأن يشعر بالتقدير لمهاراته الخاصة، وليس أن يُقاس على قدرات الآخرين.
تلبية جميع رغبات الطفل فورًا
تقديم كل ما يطلبه الطفل فورًا، سواء ألعاب أو أطعمة أو امتيازات، قد يبدو كدليل على الحب، لكنه يجعل الطفل غير قادر على الانتظار أو تحمل المسؤولية. الحرمان المؤقت أو تعليم الطفل مفهوم الانتظار يعزز الصبر والتحكم في النفس، وهما عنصران أساسيان في بناء شخصية قوية.
النقد المستمر أو السخرية
أحيانًا تستخدم الأم النقد بحسن نية لتعليم الطفل، لكنها قد تجاوز الحد وتصبح كلماتها جارحة، مثل: “أنت دائمًا ترتكب الأخطاء” أو السخرية من طريقة كلامه أو لعبه. هذه التصرفات تقلل من احترام الطفل لذاته وتزرع شعور الخوف من ارتكاب أي خطأ، ما يعيق تطوير شخصيته الإبداعية.
تجاهل مشاعر الطفل أو الاستهانة بها
عبارات مثل: لا تبكي، هذا لا يستحق أو كفى شفقة على نفسك قد تبدو محاولة للتهدئة، لكنها تجعل الطفل يشعر بأن مشاعره غير مهمة. الاستماع لمشاعر الطفل والتعبير عن التفهم لها يعلمه كيفية التعامل مع مشاعره بشكل صحي، ويقوي تواصله مع الآخرين.
فرض القرارات دائمًا
الأمهات غالبًا يقررن كل شيء لأطفالهن بحسن نية، من الملابس إلى الأصدقاء وحتى الهوايات، معتقدات أن هذا يضمن لهم الأفضل. لكن حرمان الطفل من اتخاذ قرارات صغيرة يمنعه من تطوير قدراته على الاختيار وتحمل المسؤولية، ويضعه في موقف دائم من الاعتماد على الآخرين.
كيف يمكن تصحيح هذه الأخطاء؟
- الاستماع للطفل بعناية ومحاولة فهم مشاعره قبل تقديم الحلول.
- تشجيع التجربة والخطأ وإعطاء الطفل مساحة لتعلم الاعتماد على نفسه.
- مدح الجهد لا النتائج فقط، لتعزيز ثقته بنفسه.
- تعليم الصبر والانتظار عن طريق منح الامتيازات تدريجيًا وليس دفعة واحدة.
- ترك الطفل يشارك في اتخاذ القرارات الصغيرة حسب عمره، لتطوير مهاراته في التفكير وحل المشكلات.








