قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين الإعفاء الجزئي والكامل.. تحركات برلمانية لتعديلات الضريبة العقارية

الضريبة العقارية
الضريبة العقارية

تشهد مناقشات مجلس الشيوخ حول تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية زخماً برلمانياً لافتاً، في ظل تعدد المقترحات الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وعلى رأسها مقترح الإعفاء الكامل للمسكن الخاص من الضريبة العقارية دون أي قيود مالية.

مقترح أحمد سيد.. إعفاء كامل بلا سقف مالي

تقدم النائب أحمد سيد، أمين سر لجنة السياحة بمجلس الشيوخ عن حزب العدل وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، باقتراح برغبة لتعديل نص المادة (18) من قانون الضريبة على العقارات المبنية، يستهدف إقرار إعفاء مطلق للوحدة السكنية التي يتخذها المواطن مسكنًا رئيسيًا له ولأسرته.

وطالب النائب باستبدال نص البند (د) من الفقرة الأولى للمادة (18) ليصبح:«الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكناً خاصاً رئيسياً له ولأسرته» مع حذف القيد الحالي الذي يربط الإعفاء بألا يزيد صافي القيمة الإيجارية السنوية على 50 ألف جنيه، وهو ما يعني إلغاء الضريبة تمامًا على المسكن الخاص بغض النظر عن قيمته السوقية أو الإيجارية.
وأكد أحمد سيد، خلال كلمته بالجلسة العامة، أن السكن الخاص ضرورة معيشية أساسية لا يجوز التعامل معها كوعاء استثماري أو نشاط مدر للدخل، مشيرًا إلى أن استمرار فرض الضريبة عليه يمثل عبئًا غير عادل، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار العقارات.

وأوضح في المذكرة الإيضاحية لمقترحه أن ربط الإعفاء بسقف مالي لم يعد منطقيًا، في ظل تراجع القوة الشرائية وارتفاع القيم التقديرية للعقارات، لافتًا إلى أن كثيرًا من المواطنين يقيمون في عقارات موروثة مرتفعة القيمة اسميًا، دون أن يعكس ذلك قدرتهم المالية الحقيقية.

إسكان الشيوخ: رفع حد الإعفاء استجابة اجتماعية

من جانبه، أكد النائب أسامة مدكور، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، أن مشروع تعديل قانون الضريبة العقارية يأتي التزامًا بنص المادة (38) من الدستور، وبهدف تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية.

وأشار مدكور إلى أن رفع حد الإعفاء للمسكن الخاص من 50 ألفًا إلى 100 ألف جنيه يُعد خطوة مهمة في ظل التضخم وارتفاع تكاليف البناء والقيم السوقية، مؤكدًا أن التعديل يعكس فهمًا للفارق بين السكن كضرورة حياتية والعقار كوعاء للثروة.

وشدد على أن قصر الإعفاء على وحدة سكنية واحدة يحقق التوازن المطلوب ويمنع إساءة استخدام الإعفاءات الضريبية.
أميرة صابر: الضريبة لا يجب أن تتحول لأداة تحصيل.

بدورها، انتقدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الفلسفة الحاكمة لتعديلات القانون، معتبرة أن الضريبة العقارية لن تحقق غايتها إذا تحولت إلى مجرد أداة تحصيل مالي.
وطالبت برفع حد الإعفاء للوحدة السكنية المخصصة للاستعمال الشخصي بقيمة عادلة توازي التضخم وتآكل القدرة الشرائية، مع ضرورة التمييز بين السكن كحق اجتماعي، والملكية العقارية المتعددة بوصفها وعاءً للثروة يخضع للضريبة التصاعدية.

كما دعت إلى تقديم حوافز ضريبية للإيجارات طويلة الأمد، وتشجيع استغلال الوحدات المغلقة، وفصل لجان الحصر عن التقييم، وتقسيم حصيلة الضريبة بين الخزانة العامة والمحليات.