سجّلت أسعار الذهب مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم /الثلاثاء/، لتبلغ أعلى مستوى لها في أسبوع، في ظل تنامي توقعات الأسواق باتجاه خفض أسعار الفائدة الأمريكية، عقب تصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصاعد التوترات السياسية في فنزويلا، ما عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وارتفع الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4467.31 دولار للأوقية، مواصلا صعوده بعد مكاسب تجاوزت 3% في الجلسة السابقة.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.6% إلى 4479.50 دولار للأوقية.
ويأتي هذا الأداء بعد أن أنهى المعدن النفيس عام 2025 على ارتفاع سنوي قوي بلغ 64%، وهو أفضل أداء له منذ عام 1979، بعدما لامس مستوى قياسيا غير مسبوق عند 4549.71 دولارا للأوقية في أواخر ديسمبر.
وكان عضو الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، قد أشار إلى أن التضخم لا يزال يتراجع بوتيرة بطيئة، محذرا في الوقت ذاته من مخاطر ارتفاع معدل البطالة بصورة مفاجئة، وهو ما يعزز الرهانات على توجه السياسة النقدية نحو مزيد من التيسير خلال الفترة المقبلة.
وتشير توقعات المستثمرين إلى تنفيذ خفضين على الأقل لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وسط ترقب واسع لبيانات الوظائف غير الزراعية، بحثا عن مؤشرات أوضح بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
وعلى الصعيد السياسي، عادت فنزويلا إلى بؤرة الاهتمام العالمي بعد إعلان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو براءته من اتهامات تتعلق بالمخدرات، عقب اعتقاله من قبل الولايات المتحدة الذي أثار ردود فعل دولية واسعة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت القبض على مادورو يوم السبت في عملية أمنية قالت إنها أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة المرحلة المقبلة في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
ويحظى الذهب عادة بدعم في فترات انخفاض أسعار الفائدة وعدم اليقين الجيوسياسي، باعتباره أحد أبرز الأصول التي لا تدر عائدا.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% إلى 78.72 دولارا للأوقية، بعدما كانت قد سجلت مستوى قياسيا بلغ 83.62 دولارا للأوقية أواخر ديسمبر.
كما ارتفع البلاتين بنسبة 2.5% إلى 2327.17 دولارا للأوقية، مقتربا من ذروته التاريخية المسجلة عند 2478.50 دولارا للأوقية، في حين صعد البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1721.74 دولارا للأوقية.