تكثف مصر تحركاتها الدبلوماسية خلال المرحلة الراهنة لدعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية والأفريقية، في ظل تصاعد الأزمات وتشابك التحديات الأمنية والسياسية، وفي هذا الإطار، يقود وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي جهودا نشطة على المستويين الإقليمي والدولي لدعم مسارات التسوية السياسية في اليمن، والتصدي لمحاولات المساس بوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، انطلاقا من ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على احترام سيادة الدول، ورفض الإجراءات الأحادية، ودعم الحلول السلمية الشاملة.
واصل وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي تحركاته الدبلوماسية المكثفة لدعم الاستقرار في المنطقة، حيث أجرى اتصالات رفيعة المستوى، وعقد لقاءات مهمة، شارك خلالها في جهود إقليمية ودولية تستهدف احتواء الأزمات ودعم الحلول السياسية.
الأزمة اليمنية
ففيما يتعلق بالأزمة اليمنية، أكد الوزير عبد العاطي، خلال اتصالاته مع عدد من نظرائه العرب، في قطر و الإمارات، ولقائه بالمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، موقف مصر الثابت الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وشدد على ضرورة تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، عبر حوار يمني–يمني جامع يفضي إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة، تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، وتضع حدا لمعاناته الإنسانية الممتدة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لدعم الجهود الأممية، خلال اتصاله مع رئيس مجلس الوزراء و وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ، و الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء و وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية، مشيرا إلى رفض مصر لأي خطوات أحادية من شأنها تقويض مسار التسوية أو تهديد وحدة الأراضي اليمنية، مع التأكيد على أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.
ملف الصومال
وفي ملف الصومال، شدد وزير الخارجية، خلال مشاركته في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، على دعم مصر الكامل وغير المشروط لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفضها القاطع للاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يسمى بإقليم أرض الصومال، معتبرا هذا الإجراء انتهاكًا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وسابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأوضح الوزير عبد العاطي أن هذا الاعتراف غير المشروع يسهم في تأجيج النزاعات وزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويقوض الجهود الرامية لتحقيق الأمن والتنمية في القارة الأفريقية، كما استعرض التحركات الدبلوماسية المصرية التي قادت إلى تنسيق موقف دولي موحّد، تُوّج بصدور بيان عابر للأقاليم يدين هذا الإجراء ويدعم سيادة ووحدة الصومال، ويرفض أي محاولات لفرض وقائع سياسية جديدة خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا.
وأكد وزير الخارجية أن استقرار الصومال يُعد جزءا لا يتجزأ من أمن القرن الأفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، مشددًا على التزام مصر بمواصلة دعم الجهود الأفريقية والدولية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، ورفض أي مخططات تهدف إلى زعزعة استقرار الدول أو المساس بوحدتها وسيادتها.



