قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام..هل يجوز الحلف بالطلاق؟..ما حكم تقاضي المال مقابل الرقية بالقرآن؟..ما آخر وقت لصلاة العشاء؟..هل الوضوء قبل النوم واجب؟

الدعاء
الدعاء

فتاوى وأحكام

هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الإفتاء: إذا أراد المسلم الحلف فليحلف بالله وحده

ما آخر وقت لصلاة العشاء؟.. أمين الإفتاء يوضح التوقيت الأفضل لأداء الفريضة

هل الوضوء قبل النوم واجب؟.. الإفتاء: حثنا عليه النبي ومستحب شرعا

ما حكم تقاضي المال مقابل الرقية بالقرآن؟

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى والأحكام التى يهتم بها كثير من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الدين في الحلف باليمين والطلاق على الزوجة، مؤكدًا أنه لا توجد في الأصل مسألة اسمها ما حكم الدين فيمن يحلف بالطلاق، لأن الأصل الشرعي أن المسلم إذا أراد الحلف فليحلف بالله وحده، ولا يجوز اتخاذ الطلاق وسيلة للحلف أو أداة للضغط والعقاب.

وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن اللجوء إلى الحلف بالطلاق أمر مرفوض شرعًا، وأن النبي ﷺ قال: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت، مشددًا على أن الطلاق لم يُشرع ليكون سيفًا مسلطًا على رقاب النساء أو وسيلة تهديد دائمة في أبسط الأمور.

وأكد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن تكرار عبارات مثل: عليّ الطلاق ما تعملي كذا أو أنتِ طالق لو خرجتِ أو لو تحركتِ، لم يكن من هدي السلف الصالح، وأن هذا السلوك الخاطئ جرّ الناس إلى الوقوع في ألفاظ الطلاق الحقيقية، وأسهم بشكل مباشر في الارتفاع المخيف لنِسَب الطلاق في المجتمعات العربية، والتي وصلت في بعض الدول إلى نحو 40%، خاصة في السنوات الأولى من الزواج.

وأشار أمين الفتوى بـ دار الإفتاء إلى أن الزواج لا يأتي بسهولة، فالشاب يبذل جهدًا كبيرًا في الإعداد له، ويسافر ويعمل ويستدين ويشارك في جمعيات من أجل تكوين أسرة، ومن الظلم أن تنهار هذه الأسرة سريعًا بسبب التسرع وعدم الصبر، موضحًا أن التوافق بين الزوجين يحتاج وقتًا، وأن كل طرف يحتاج أن يفهم طبيعة الآخر وما يرضيه وما يزعجه.

وشدد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء على ضرورة الامتناع تمامًا عن أيمان الطلاق، موضحًا أن الزوج إذا حلف بالطلاق فلا ينبغي أن يُكرر ذلك، وأن الزوجة الصالحة المؤمنة لا تُلجئ زوجها إلى هذا الأسلوب، بل تطيعه في المعروف دون أن تضطره للحلف، مؤكدًا أن الأصل في العلاقة الزوجية هو المودة والرحمة، لا التهديد والتخويف، داعيًا الجميع إلى حفظ البيوت من الانهيار والالتزام بهدي الشرع في الأقوال والتصرفات.

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة تقول فيه: "كنت عايزة أسأل عن آخر وقت مسموح به لصلاة العشاء، لأني برجع متأخر وبكون مجهدة ومش مركزة"، موضحًا أن الفقهاء تحدثوا بتفصيل ودقة عن وقت صلاة العشاء، وبيّنوا فيه وقت الاختيار ووقت الجواز ووقت الضرورة.

وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الإمام النووي رحمه الله نقل مذهب السادة الشافعية، وذكر أن الوقت المختار لصلاة العشاء هو ثلث الليل الأول، مشيرًا إلى أن هذا التوقيت هو الأفضل أداءً للصلاة دون تأخير.

وبيّن أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن حساب ثلث الليل يكون من وقت المغرب إلى طلوع الفجر، فإذا كان المغرب مثلًا الساعة الخامسة مساءً، والفجر الساعة الخامسة صباحًا، فهذه اثنتا عشرة ساعة، يُقسمها الإنسان على ثلاثة، فيكون ثلث الليل أربع ساعات، تُضاف إلى وقت المغرب، فيكون انتهاء وقت الاختيار عند الساعة التاسعة مساءً تقريبًا.

وأضاف أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن ما بعد ثلث الليل إلى طلوع الفجر الثاني يُعد وقت جواز عند السادة الشافعية، أي تصح فيه الصلاة ولا إثم على الإنسان، وإن كان الأفضل عدم التأخير دون سبب، مؤكدًا أن الصلاة في وقتها المختار أولى وأعظم أجرًا.

وأشار أمين الفتوى بـ دار الإفتاء إلى أن الإمام ابن قدامة رحمه الله ذكر تقسيمًا أدق، فاعتبر أن وقت الاختيار إلى ثلث الليل، وما بعد الثلث إلى نصف الليل وقت جواز، وما بعد النصف إلى الفجر وقت ضرورة، وذلك لمن كان مجهدًا، أو مريضًا، أو عائدًا من سفر، أو غلبه النوم بسبب علاج أو تعب شديد، مؤكدًا أنه في كل الأحوال ينبغي الحرص على أداء صلاة العشاء في وقتها، ولا يُلجأ للتأخير إلا عند الحاجة والضرورة.

أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال أحد المتابعين على صفحتها الرسمية عبر فيسبوك ومفاده "هل الوضوء قبل النوم واجب؟".

وأكدت دار الإفتاء، أن الوضوء قبل النوم مستحبٌّ شرعًا وليس واجبًا؛ فقد حثَّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على النوم على وضوءٍ؛ مستشهدة بما جاء عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ».

يعد الوضوء عبادة عظيمة تتجلى فيها الطهارة الحسية والمعنوية، وله فضائل كثيرة وردت في نصوص الكتاب والسنة، منها:

أولًا: يجعل الوضوء المسلم من الغُرّ المُحجَّلين يوم القيامة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن أمتي يأتون يوم القيامة غرًّا محجلين من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل»، والمقصود بالغرّة البياض في الجبهة، وبالتحجيل البياض في اليدين والرجلين، أي أنّ وجوه المؤمنين وأطرافهم تضيء من أثر الوضوء في الدنيا، وهذه من الخصائص التي اختص الله بها أمة محمد.

ثانيًا: ينال المتوضئ محبة الله تعالى، لقوله سبحانه: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ".

ثالثًا: الوضوء سبب لدخول الجنة، فمن أحسن وضوءه ثم قال: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله"، فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء، كما جاء في الحديث الصحيح.

رابعًا: الوضوء يرفع الدرجات ويكفّر الخطايا، قال عليه الصلاة والسلام «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» رواه مسلم.

خامسًا: الوضوء يُذهب عقد الشيطان التي يعقدها على رأس النائم، ففي الحديث: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا نام ثلاث عقد... فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان" متفق عليه.

سادسًا: الوضوء شطر الإيمان، إذ يطهّر الجسد من الأوساخ والروح من الذنوب، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض..." رواه مسلم.

سابعًا: الوضوء قبل النوم سبب للموت على الفطرة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن عازب: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت وجهي إليك... فإن متّ من ليلتك فأنت على الفطرة" متفق عليه.

ثامنًا: المحافظة على الوضوء من دلائل الإيمان، لقوله صلى الله عليه وسلم "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" رواه مالك.

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالحصول على مقابل مادي نظير الرقية بالقرآن الكريم، موضحة الأسس الشرعية التي اعتمد عليها العلماء في هذه المسألة، ومستشهدة بعدد من النصوص النبوية وأقوال فقهاء المذاهب.

وأوضحت أن الرقية في اللغة تُطلق على العُوذة، وهي ما يُتعوذ به ويُنفث على المريض طلبًا للشفاء، ويُقال رقى الراقي رقية إذا عوّذ المريض ودعا له. وقد تناول علماء اللغة هذا المعنى في معاجمهم، مؤكدين أن الرقية تُستعمل لدفع الآفات والأمراض كالحمى والصرع وغيرهما.

ومن الناحية الاصطلاحية، فقد عرّفها الفقهاء بأنها الدعاء الذي يُقصد به التداوي وطلب العافية.

وأكدت الإفتاء أن جمهور العلماء ذهب إلى جواز الرقية لعلاج الأمراض المختلفة، بشرط التزام ضوابط محددة، أهمها أن تكون الرقية بآيات من القرآن الكريم أو بأسماء الله وصفاته، وأن تُقال بلسان عربي أو بلغة مفهومة المعنى، مع ضرورة اعتقاد أن الرقية لا تملك التأثير بذاتها، وإنما الشفاء يكون بإرادة الله وقدرته وحده.

واستدلوا على ذلك بما ورد في صحيح مسلم عن الصحابة رضي الله عنهم حين عرضوا رقاهم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأجازها ما دامت خالية من الشرك.

ونقلت الدار أقوال الأئمة، ومنهم الإمام الشافعي الذي أكد عدم وجود حرج في الرقية بكتاب الله والأذكار المعروفة، ما دامت منضبطة بالشرع.

أما الأحاديث التي ورد فيها النهي عن الرقية، فأوضحت دار الإفتاء أنها محمولة على الرقى التي تشتمل على ألفاظ محرمة، أو تلك التي تُقال بغير لغة مفهومة، أو التي يقوم صاحبها على اعتقاد أن الرقية تؤثر بذاتها دون مشيئة الله.

وفيما يخص أخذ المال مقابل الرقية، أوضحت الإفتاء أن غالبية الفقهاء أجازوا ذلك، واستندوا إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الوارد في الصحيحين، حين رقى أحد الصحابة سيد قوم لُدغ، فشفاه الله، وأُعطي مقابل ذلك عددًا من الشياه، وأقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الفعل، بل طلب أن يكون له نصيب من الأجر.

وأشار عدد من العلماء إلى أن الرقية نوع من أنواع التداوي، وأن التداوي يجوز أخذ الأجر عليه، شأنه شأن بقية وسائل العلاج. ونقلت الدار أقوال فقهاء المالكية والشافعية وغيرهم، الذين أكدوا جواز الجُعل أو الأجرة على الرقية، سواء حُدد الأجر مسبقًا أو قُدّر بعد تحقق الشفاء.

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن تقاضي الأجر على الرقية بالقرآن الكريم جائز شرعًا من أي مرض، متى التُزمت الضوابط الشرعية المعروفة، مع التأكيد على أن الشفاء من الله وحده.

ونبهت إلى ضرورة الحذر من المدّعين والدجالين الذين يستغلون حاجة الناس، داعية إلى التوجه إلى أهل الصلاح المعروفين بالأمانة والاستقامة.