قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل السجود لجميع الملائكة؟.. خالد الجندي يفسر آية "وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم"

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حديثه عن قوله تعالى: «وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم»، أن هذه الآية الكريمة فتحت بابًا واسعًا لاجتهاد العلماء، حيث اختلفوا في مسألة: هل كانت جميع الملائكة مأمورة بالسجود لآدم عليه السلام أم لا، موضحًا أن هذا الخلاف قديم ومعتبر بين أهل العلم.

هل كل الملائكة كانت مأمورة بالسجود لآدم؟

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن جمهور العلماء ذهبوا إلى أن جميع الملائكة كانوا مأمورين بالسجود لآدم عليه السلام دون استثناء، باعتبار أن الخطاب الإلهي جاء عامًا، وأن السجود كان تكريمًا لآدم بأمر الله، لا عبادة له، وهو ما عليه رأي الأغلبية من العلماء.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن فريقًا آخر من العلماء ذهب إلى رأي مختلف، مفاده أن الملائكة العالين، وهم سادة الملائكة أو من يحملون العرش، لم يكونوا مكلفين بالسجود لآدم، وهم المعروفون باسم “العالين”، ومن بينهم جبريل عليه السلام سيد الملائكة، مستدلين بقوله تعالى لإبليس: «أستكبرت أم كنت من العالين»، معتبرين أن الآية تشير إلى وجود فئة لم تُكلّف بالسجود.

وبيّن أن هذا الخلاف التفسيري لا يُحدث تعارضًا في العقيدة، بل يُظهر عمق الفهم القرآني، لافتًا إلى أن الفريق الأول فسّر قوله تعالى «أم كنت من العالين» على أنه تعبير عن التفرقة بين الاستكبار والتعالي، حيث إن الاستكبار شيء، والتعالي شيء آخر، ولكل منهما معنى ودلالة مختلفة في اللغة والشرع.

وضرب الشيخ خالد الجندي مثالًا لتوضيح الفرق بين الاستكبار والتعالي، موضحًا أن الاستكبار يكون رفضًا للأمر نفسه، أما التعالي فيكون استعلاءً على الآمر، مؤكدًا أن هذا الفارق الدقيق يوضح لماذا كان سؤال الله لإبليس جامعًا بين المعنيين، ليُظهر حقيقة موقفه، ويكشف أن معصيته لم تكن جهلًا بالأمر، بل كبرًا ورفضًا لأمر الله سبحانه وتعالى.