في إطار تشديد الرقابة على دور الرعاية وحماية الفئات الأولى بالرعاية، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المؤسسات المخالفة.
إغلاق 80 دارا تقدم خدمات غير مقبولة
أكد الدكتور علاء عبد العاطي، مدير عام الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية بوزارة التضامن الاجتماعي، أنه تم إغلاق نحو 80 دارًا منذ يوليو 2024 وحتى ديسمبر 2025، من بينها 43 دارًا غير مرخصة تقدم خدمات غير مقبولة للأيتام والمسنين ومراكز التأهيل.
وقال عبد العاطي، خلال حواره ببرنامج "صباح الخير يا مصر" المُذاع على القناة الأولى المصرية، إن الوزارة انتهجت رؤية جديدة تقوم على التحرك الاستباقي بدلًا من سياسة رد الفعل، حيث كثفت المتابعات على مختلف أنواع دور الرعاية، بهدف اكتشاف أي انتهاكات والتعامل معها فورًا.
وأضاف أن هذا التوجه جاء بتعليمات مباشرة من وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، نظرًا لخطورة ملف الرعاية الذي يمس الفئات الأكثر احتياجًا، لافتا إلى أن بعض الدور غير المرخصة تعمل منذ عقود تصل إلى 40 أو 50 عامًا، وأن الوزارة منحتها منذ عام 2014 مهلة لتوفيق أوضاعها وفقًا للنموذج المؤسسي للرعاية الاجتماعية، لكن العديد منها لم يستجب، ما دفع الوزارة لاتخاذ إجراءات حاسمة بإغلاقها.
من جانبه، قال الدكتور محمد العقبي، مساعد وزير التضامن الاجتماعي، إن الأعداد التى أعلنت عنها الوزارة بإغلاق 80 دارا على مستوى الجمهورية ما بين دور رعاية ومسنين ومؤسسات دفاع وتأهيل غير مرخصة.
جاء ذلك في التقرير الذي رفع لـ وزيرة التضامن الاجتماعي، والذي يُمثل المحور الخامس لعمل الوزارة، وهو الإصلاح المؤسسي للمؤسسات التابعة لها أو التي تشرف عليها، حيث تقوم فرق عمل، وعلى رأسها فرق التدخل السريع بزيارات مفاجئة لضمان التزام دور الرعاية سواء للمسنين أو الأيتام أو الأطفال بلا مأوى بالاشتراطات القانونية.
وفي هذا الإطار، أشاد "العقبي" بدور المواطنين في الإبلاغ عن أي دور غير مرخصة، كما حدث مؤخرًا في محافظة الإسكندرية حيث كشف بلاغ إحدى المواطنات بالتنسيق مع فرق الوزارة عن 5 دور عير مرخصة تديرها شبكة غير قانونية وتم التحقق من وجود المسنين بداخلها، وبدورها تتولى الوزارة الإشراف على الدور التي يتم إغلاقها لمدة يومين، لحين توفير أماكن بديلة مناسبة للنزلاء سواء كانوا من كبار السن أو المشردين أو الأيتام.

