يشهد سوق الإيجار الجديد حالة من الارتفاع غير المسبوق، دفعت عدداً من النواب إلى التحرك، مؤكدين أن الأسعار قفزت بشكل جنوني يفوق قدرات المواطنين، خاصة الشباب ومحدودي الدخل. ومع تصاعد الشكاوى من مختلف المحافظات، بات ملف الإيجار الجديد أحد أبرز القضايا المطروحة على أجندة البرلمان خلال دور الانعقاد الجديد.
التحركات البرلمانية بشأن الإيجار الجديد جاءت استجابة لموجة غضب شعبي متزايدة، بعد أن استغل بعض الملاك زيادة الطلب على الوحدات السكنية وغياب الضوابط الرقابية لفرض زيادات مبالغ فيها. نواب أكدوا أن استمرار الوضع الحالي ينذر بأزمة اجتماعية حقيقية، ويستدعي تدخلاً تشريعياً عاجلاً يعيد التوازن إلى سوق الإيجارات.
المواطن أصبح فريسة لفوضى الإيجار الجديد
في هذا الإطار، أعلن النائب حاتم عبدالعزيز، عضو مجلس النواب عن دائرتي أبو كبير وهيهيا بمحافظة الشرقية، عزمه التقدم بمقترح لإعداد مشروع قانون ينظم الإيجار الجديد، لمواجهة ما وصفه بانفلات الأسعار. وأكد أن الشباب أصبحوا ضحية مباشرة لارتفاع الإيجارات بصورة غير منطقية، ما يضاعف الأعباء المعيشية عليهم بين متطلبات الأسرة وتكاليف السكن.
أولويات برلمانية خدمية في الدورة الجديدة
وأوضح عبدالعزيز أن الدورة البرلمانية الجديدة ستشهد تحركات موسعة منه لحل مشكلات الصرف الصحي بدائرته، إلى جانب إعطاء أولوية لملفات الصحة والتعليم والشباب، مشيرًا إلى عزمه التقدم بعدد من طلبات الإحاطة بشأن نقص المدارس والوحدات الصحية ومراكز الشباب في قرى ومراكز أبو كبير وهيهيا.
الأزمة تعم جميع المحافظات
من جانبها، تقدمت النائبة آمال عبدالحميد بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزيري الإسكان والتنمية المحلية، مؤكدة أن أزمة ارتفاع الإيجارات لم تعد قاصرة على القاهرة الكبرى، بل تمتد إلى الصعيد والدلتا والوجه البحري.
وأوضحت أن الشكاوى اليومية التي تتلقاها تعكس معاناة حقيقية لمستأجرين يواجهون زيادات تجاوزت الحدود المعقولة.
مطالب بضبط السوق ووضع سقف للزيادات
وشددت عبدالحميد على ضرورة تدخل الحكومة لحماية المواطنين من الاستغلال، مطالبة بسن قوانين تنظم الإيجارات، عبر تحديد نسب ثابتة للزيادة السنوية أو وضع حدود قصوى للأسعار. كما دعت إلى التوسع في مشروعات الإسكان الاجتماعي وبرنامج «سكن لكل المصريين» كحل عملي لتخفيف الضغط على سوق الإيجارات، محذرة من ترك الملف بالكامل لآليات العرض والطلب دون رقابة.
