في ظل تصاعد حالة الجدل والتوتر بين الملاك والمستأجرين على خلفية تطبيق قانون الإيجار القديم، وما أفرزه الواقع العملي من بعض المشاكل بين طرفي العلاقة الإيجارية.
ومن هذا المنطلق كشف النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، عن عزمه التقدم بمقترح تشريعي جديد يستهدف معالجة الثغرات التي ظهرت مع بدء تنفيذ القانون، بما يضمن حماية حقوق الملاك، وفي الوقت ذاته يراعي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين، ويسهم في تهدئة الأزمة وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
وأوضح فاروق، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن التحرك المرتقب يأتي استجابة لحالة الجدل المجتمعي التي صاحبت القانون، وما أفرزه التطبيق الفعلي من تحديات، مؤكدا عزمه التقدم بمقترح تشريعي يتناول الثغرات الحالية والمتوقعة، بما يضمن تنفيذا أكثر مرونة وإنصافا، دون الإخلال بأحكام الدستور أو قرارات المحكمة الدستورية العليا.
استثناء المستأجر الأصلي وزوجته
وأشار وكيل لجنة الإسكان إلى أن المقترح التشريعي يولي اهتماما خاصا بالجوانب الإنسانية، من خلال استثناء المستأجر الأصلي وزوجته من قرارات الإخلاء، مع قصر تطبيق مدد الإخلاء القانونية، التي تتراوح بين خمس وسبع سنوات، على الأبناء والأحفاد المقيمين في الوحدات السكنية محل الإيجار، وذلك مراعاة للبعد الاجتماعي واستقرار الأسر.
وفيما يخص القيمة الإيجارية وفق أحكام القانون الجديد، شدد فاروق على ضرورة الالتزام بروح حكم المحكمة الدستورية، محذرا من تطبيق زيادات إيجارية موحدة على جميع المستأجرين دون النظر لاختلاف أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن العدالة تقتضي مراعاة التباين في مستويات الدخل والظروف المعيشية من حالة لأخرى.
دراسة الأوضاع الاجتماعية
واقترح أن تتولى وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع لجان الحصر المختصة، دراسة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين بشكل فردي، بهدف تحديد الزيادات الإيجارية بصورة عادلة تتناسب مع الدخل الحقيقي والقدرة المالية لكل أسرة، بما يضمن عدم تحميل الفئات الأكثر احتياجًا أعباء تفوق قدرتها.



