أثار مقطع فيديو انتشر خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الجدل بعدما ظهر فيه شقيق أحد المرضى داخل مستشفي كايرو ميديكال في 6 أكتوبر مدعيا وفاة شقيقه بسبب الإهمال داخل المستشفى.
وخلال الفيديو أخد شقيق المريض يوجه شتائم لفريق الأطباء وطاقم الرعاية بالمستشفى، عقب وفاة شقيقه داخل قسم الرعاية المركزة، وسط مطالبات من رواد السوشيال ميديا بتوضيح الملابسات الحقيقية للحادث والتأكد من التزام الطاقم الطبي بالإجراءات المهنية والقانونية.
مصور الفيديو يكشف تفاصيل الواقعة
وعقب أنباء عن القبض على مصور الفيديو، خرج أحمد الشهابي مصور الفيديو ليوضح تفاصيل الواقعة، قائلا أن الفيديو الذي انتشر له على مواقع التواصل هو تسجيل واقعي للحظة وفاة أخيه حامد داخل المستشفى، وهو يعكس الواقع كما حدث ولم يتم تحريفه أو التلاعب فيه بأي شكل.
وأضاف أن بعض الصفحات ووسائل الإعلام قاموا بتحريف كلامه ونشر أقوال غير صحيحة منسوبة له وإشاعات وأخبار مزيفة بينما هو ألتزم بالحقائق وبالصمت احترامًا للإجراءات الرسمية، مشيرا إلى أن زارة الصحة قامت بإجراءات الرقابة والإغلاق للمستشفى والقرار يتعلق بالوقوف على الالتزام بمعايير الرعاية الطبية.
وأكد شقيق المتوفي للجميع أنه كان وما زال مظلومًا، وأن الفيديو الذي صوره كان بهدف توثيق الحقيقة وحماية المرضى والمواطنين المصريين وليس لأي أغراض أخرى، متقدما بخالص الشكر والتقدير لكل الجهات المعنية التي وقفت بجانبه وساندته، بما في ذلك: وزارة الصحة، نيابة أكتوبر، مركز شرطة أكتوبر ثان، وكل العاملين بهم، على جهودهم ومتابعتهم الدقيقة للأمر وسرعة التدخل وتسهيل الاجراءات.
شقيقة الراحل تتحدث لـ “صدى البلد”
وقالت شقيقة الراحل وتدعى رانيا الشهابي، إنه تم غسل شقيقها حامد الشهابي وتم التوجه إلي قرية ميت يعيش بالدقهلية مركز ميت غمر وصلاة الجنازة مع صلاة المغرب بمسجد الفتح والعزاء مختصر اليوم عند المقابر.
وعقب ذلك، أعلن أحمد الشهابي أن عزاء شقيقه حامد محمد حامد الشهابي كان من صلاة المغرب وحتي بعد صلاة العشاء يوم الخميس أول أمس بمسجد العريفي بالنزهة الجديدة وتحديدا في قاعة المسجد بجوار الحديقة ومدخل النزهة بعد محطة الغاز الطبيعي.
وفي تصريح خاص لموقع صدى البلد، كشفت شقيقة الراحل تفاصيل الواقعة، قائلة: "مبدئيا أخويا أحمد بخير ومتقبضش عليه ولا حاجة والشرطة المصرية ناس فى قمة الاحترام والذوق وأخويا اتعامل أحسن معاملة ووزارة الصحة مشكورين على سرعة التحرك والاستجابة وإنقاذ باقى المرض من المكان وغلقه".
وأضافت رانيا الشهابي: "أنا ربنا استخدم أخويا حامد فى إنقاذ الناس ويتحط فى ميزان حسناته وكفاية إن مصر كلها دعوله بالرحمة لإنه عاش وكان أحن أخ فى الدنيا.. الحمدلله على كل حال".
معاناة منذ أيام للبحث عن سرير رعاية عاجلة
وقبل الوفاة بأيام، نشر شقيق المتوفى منشورًا مؤثرًا عبر حسابه الشخصي، كشف فيه عن معاناة استمرت أربعة أيام كاملة في محاولة العثور على سرير رعاية مركزة متخصص في المخ والأعصاب والباطنة، مؤكدًا أن شقيقه كان يصارع الموت، بينما قوبلت شكاواه المتكررة إلى وزارة الصحة ورئاسة مجلس الوزراء برد واحد: “لا توجد أماكن”.
وكتب شقيقه بأسى: “أي منطق في بلد فيها آلاف المستشفيات لا يوجد بها سرير لشخص يحتضر؟”، مشيرًا إلى اضطراره لإدخال شقيقه مستشفى خاص لا يمتلك الإمكانيات الكافية، مع تحمل تكلفة يومية وصلت إلى 25 ألف جنيه، فقط للإبقاء عليه على قيد الحياة.
ولم تتوقف الاستغاثات عند شقيقه فقط، بل شاركت شقيقته منشورًا مؤثرًا ناشدت فيه الجميع الدعاء له، مؤكدة خطورة حالته الصحية ومعاناته من نزيف بالمخ إلى جانب خضوعه لغسيل كلوي. كما كتب عديله زوج ابنة خالته طالبًا الدعاء له في تلك المحنة القاسية، قبل أن يتحول الدعاء لاحقًا إلى نعي مؤلم، أعلن فيه وفاته بكلمات قصيرة لكنها موجعة.



