مع اقتراب ذكرى الإسراء والمعراج، يتساءل الكثير من المسلمين عن حكم صيام ليلة الإسراء والمعراج، وخصوصًا فيما يتعلق بمشروعية صيام هذه الليلة.
في هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام هذه الليلة جائز، ولكن بشرط ألا يُعتقد أن صيامها واجب أو مخصص دون دليل شرعي.
وأكدت دار الإفتاء أن شهر رجب يعد من الأشهر الحرم التي يستحب فيها كثرة الأعمال الصالحة، ومنها الصيام، استنادًا إلى قوله تعالى: "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم" (التوبة: 36).
وأوضحت أن صيام أي يوم من أيام شهر رجب جائز، سواء في بدايته أو في نهايته، بما في ذلك ليلة الإسراء والمعراج، شريطة أن يكون الصيام تطوعًا ولا يُعتقد أنه يجب في هذا اليوم تحديدًا.
أما في ما يتعلق بصيام يوم 27 من رجب، فقد أوضح الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكثر من الصيام في الأشهر الحرم، ومنها شهر رجب.
وأشار إلى أنه لا مانع من صيام يوم 27 رجب إذا كان ذلك جزءًا من عادة المسلم في الصيام أو إذا كان يرغب في الحصول على ثواب الصيام في هذا اليوم، موضحًا أن الصيام في هذا اليوم ليس واجبًا ولا مخصصًا شرعًا.
وفي نفس السياق، أشار الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، إلى أن صيام شهر رجب وشعبان يُعد تمهيدًا روحانيًا لشهر رمضان.
كما أكد أنه لا حرج في صيام ليلة الإسراء والمعراج طالما أن الهدف هو الاحتفاء بذكرى فرض الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وهي من أعظم فرائض الإسلام.
من ناحية أخرى، شددت دار الإفتاء المصرية على أن تخصيص صيام يوم معين دون دليل شرعي يعتبر بدعة.
وأكدت أن العمل الصالح في الأشهر الحرم، بما في ذلك الصيام، يُضاعف أجره، مشيرة إلى أن هناك حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر فضل الصيام في رجب، حيث قال: "في الجنة قصر لصوام رجب".
وأكدت دار الإفتاء على ضرورة اغتنام شهر رجب بأداء المزيد من الأعمال الصالحة مثل الصلاة والصيام والصدقة، مع ضرورة احترام تعاليم الشريعة وتجنب تخصيص عبادات دون دليل شرعي.

