كشفت شركة جنرال موتورز الأمريكية عن تسجيل خسائر استثنائية تقدر بنحو 7.1 مليار دولار ضمن نتائجها الفصلية، وذلك عقب تقليص جزء كبير من استثماراتها في قطاع السيارات الكهربائية، في ظل تحولات واضحة في السياسات الأمريكية المرتبطة بالحوافز الضريبية ومعايير الانبعاثات.

وأوضحت جنرال موتورز ، في بيانها المالي، أن ما يقرب من 6 مليارات دولار من هذه الخسائر ناتج عن شطب استثمارات تخص مشروعات السيارات الكهربائية، بينما يعود 1.1 مليار دولار أخرى إلى تكاليف إعادة هيكلة عملياتها بالسوق الصينية، إلى جانب مخصصات قانونية إضافية.
ويأتي هذا الإعلان بعد أن سجلت جنرال موتورز شطبا سابقا بقيمة 1.6 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام، متأثرة بتغيرات مفاجئة في توجهات الدعم الحكومي لقطاع المركبات الكهربائية في الولايات المتحدة.

وتزامنت خطوة جنرال موتورز مع تحركات مماثلة من شركات كبرى في الصناعة، أبرزها فورد التي أعلنت في ديسمبر عن نيتها شطب ما يصل إلى 19.5 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وكانت الرئيسة التنفيذية للشركة، ماري بارا، قد قادت خلال فترة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن خطة توسع ضخمة في استثمارات السيارات الكهربائية، مع هدف استراتيجي يتمثل في التحول الكامل إلى سيارات خالية من الانبعاثات بحلول عام 2035.

إلا أن جنرال موتورز أكدت أنها بصدد إعادة تقييم استراتيجيتها في ضوء تباطؤ الطلب، مشيرة إلى أن تقليص الحوافز الضريبية وتخفيف معايير الانبعاثات أسهما في انخفاض الإقبال على السيارات الكهربائية في أمريكا الشمالية خلال عام 2025، ما دفع الشركة إلى خفض طاقتها الإنتاجية بشكل استباقي.



