في مشهد نادر خالف الصورة المعتادة للتريندات المثيرة للجدل، تصدرت عبارة "صلي على النبي" مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعدما تحولت صورة بسيطة التقطها شاب من مدينة العاشر من رمضان إلى موجة واسعة من التفاعل الإيجابي والدعوة إلى الذكر، وسط إشادات باعتبارها واحدًا من أكثر التريندات الإنسانية والدينية التي لاقت قبولًا واسعًا بين مختلف فئات المستخدمين.
عمر صاحب تريند صلي على النبي: الصورة خرجت بشكل عفوي ولم أتوقع أن تتحول إلى تريند
وقال عمر، صاحب صورة تريند “صلي على النبي” في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن الصورة التي انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي جاءت بشكل عفوي تمامًا، دون أي تخطيط مسبق، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع أن تتحول إلى تريند يتصدر المنصات المختلفة.
وأوضح عمر، أنه يعمل بمدينة العاشر من رمضان، مشيرًا إلى أنه أثناء عودته من عمله مساء يوم الخميس في تمام الساعة الثامنة، لفت نظره وجود لافتة كتب عليها “صلي على النبي”، فقام بتصويرها بهاتفه المحمول ثم عاد إلى منزله.
وأضاف أن شقيقه شاهد الصورة على هاتفه وأعجب بها، فقام بنشرها عبر تطبيق “واتساب” ، لتبدأ بعدها موجة انتشار واسعة، انتقلت من الواتساب إلى “تيك توك” ، ثم إلى باقي منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد عمر أن الصورة انتشرت بشكل غير متوقع، حيث قام عدد من المستخدمين بإعادة نشرها كما هي، بينما أجرى آخرون تعديلات وتصميمات عليها، مشيرًا إلى أن هذا التفاعل الواسع تم دون أي تدخل منه.
انتشار تجاوز التوقعات واستمر لأكثر من 24 ساعة
وأشار إلى أنه لم يكن من المتابعين النشطين لمواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا إنه كان يتوقع أن يقتصر انتشار الصورة على ساعات محدودة لا تتجاوز 24 ساعة، إلا أن التفاعل استمر وتضاعف بصورة لافتة.
وأوضح أن أكثر ما أسعده في هذا الانتشار هو ارتباطه برسالة إيجابية، مؤكدًا أن التريند جاء في إطار الدعوة إلى الصلاة على النبي، بعيدًا عن أي محتوى مثير للجدل أو بلا قيمة.
وكشف عمر أن والده توفي منذ نحو ستة أو سبعة أشهر، معربًا عن أمله في أن يكون انتشار الصورة بمثابة صدقة جارية على روحه، وأن يجعل الله هذا العمل في ميزان حسناته.
وأضاف أن فضل الصلاة على النبي عظيم، وكل صلاة تكتب بعشر حسنات، معتبرًا أن مشاركة ملايين الأشخاص في هذا الذكر تمثل أجرًا كبيرًا لا يقدر .
اتصالات إعلامية وردود فعل واسعة بعد تصدر التريند
وتحدث عمر عن ردود الفعل التي تلقاها بعد انتشار الصورة، مؤكدًا أنه فوجئ باتصالات من عدد كبير من المواقع الإخبارية والصفحات الإعلامية، إلى جانب تواصل الأهل والأصدقاء الذين عبروا عن سعادتهم بما تحقق.
واختتم عمر تصريحاته بتوجيه رسالة للجمهور، دعا فيها إلى الاستمرار في الصلاة على النبي وجعلها عادة يومية، مؤكدًا أن هذا التريند من أجمل الظواهر التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي لما يحمله من معانٍ إنسانية ودينية إيجابية.