في واقعة تعكس قوة الإصرار، وتؤكد أن العدالة التعليمية ليست شعارًا بل حقًا مكفولًا، نجحت الطالبة آلاء علاء، بالصف الثالث الثانوي التجاري بمحافظة سوهاج، في تغيير مسار مستقبلها الدراسي، بعدما حصلت على حكم قضائي نهائي أعاد لها الدرجات التي حُرمت منها، لترتفع نتيجتها من 96% إلى 98.1%، وتفتح أمامها أبواب الالتحاق بالمعهد الفني الصحي.
القصة لم تبدأ مع الحكم، بل تعود لسنوات من التفوق الدراسي، حيث عُرفت آلاء منذ مراحل التعليم الأولى بكونها من الطالبات المتفوقات، وحققت 95% في الشهادة الإعدادية، غير أن ظروفًا خاصة حالت دون التحاقها بالثانوية العامة، لتسلك طريق التعليم الفني التجاري، دون أن تتراجع طموحاتها أو يتأثر مستوى اجتهادها.
ماذا حدث؟
ومع إعلان نتيجة الصف الثالث الثانوي التجاري، فوجئت الطالبة بمجموع لا يعكس أدائها الحقيقي داخل لجان الامتحانات، فتقدمت بتظلم رسمي، إلا أن النتيجة بعد التظلم لم تُنصفها بالشكل الكافي، الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ خطوة غير معتادة، واللجوء إلى القضاء، ثقةً في عدالة القانون وأحقيتها في كل درجة بذلت جهدًا من أجلها.
وبعد فحص القضية، أصدرت المحكمة حكمًا نهائيًا بإعادة تصحيح أوراق الإجابة، ليُكشف عن عدم احتساب بعض الدرجات المستحقة، ما أدى إلى تعديل المجموع الكلي للطالبة إلى 98.1%، وهو ما مكنها من تحقيق حلمها بالالتحاق بالمعهد الفني الصحي.
وتحمل هذه الواقعة رسالة واضحة لطلاب التعليم الفني بسوهاج وكافة المحافظات، مفادها أن الاجتهاد لا يضيع، وأن التمسك بالحق، مهما طال الطريق، قد يصنع فارقًا حاسمًا في مستقبل الطالب، ويؤكد أن العدالة التعليمية باقية ما بقي الإصرار.



