تحدث البرتغالي ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة، عن قرار ريال مدريد إقالة مدربه تشابي ألونسو عقب الخسارة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، في تصريحات حملت مزيجًا من التحفظ والقراءة الهادئة لطبيعة الصراع بين الغريمين، بعيدًا عن أي شماتة أو تصعيد إعلامي.
ديكو، في تصريحات أبرزتها صحيفة “آس” الإسبانية، أكد أن تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد كانت ما تزال في بداياتها، ولم تحصل على الوقت الكافي للحكم عليها بشكل عادل، مشيرًا إلى أن العمل داخل نادٍ بحجم ريال مدريد، تمامًا مثل برشلونة، تحيط به ضغوط استثنائية تجعل أي تعثر بمثابة زلزال داخلي.
الهزيمة أمام الغريم التقليدي تُضاعف حدة الأزمات
وأوضح المدير الرياضي لبرشلونة أن الهزيمة أمام الغريم التقليدي تُضاعف حدة الأزمات، وتجعل الأجواء أكثر تعقيدًا، مضيفًا أن من الصعب التعليق بشكل أعمق على القرار، كونه لا يعيش تفاصيل العمل اليومية داخل أروقة النادي الملكي، ولا يعرف ما يدور خلف الكواليس من اعتبارات فنية وإدارية.
ممر شرفي لبرشلونة
وفي سياق متصل، تطرق ديكو إلى الجدل الذي صاحب عدم قيام لاعبي ريال مدريد بعمل ممر شرفي لبرشلونة بعد التتويج، مؤكدًا أنه لم يمنح الأمر اهتمامًا كبيرًا. واعتبر أن كلمات رئيس برشلونة حول ضرورة احترام هذا التقليد مفهومة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الخسارة تضع اللاعبين في حالة نفسية صعبة، قد تدفعهم لاتخاذ قرارات غير محسوبة.
وأشار ديكو إلى أن الفريق الخاسر لا يكون في أفضل حالاته الذهنية للالتزام ببعض البروتوكولات، معتبرًا أن مثل هذه التصرفات قد تكون ناتجة عن لحظة انفعال أكثر منها موقفًا عدائيًا مقصودًا.
العلاقات بين برشلونة وريال مدريد
وعن حالة الفتور والتوتر التي تطغى على العلاقات بين برشلونة وريال مدريد في الفترة الأخيرة، أوضح ديكو أن الجوانب المؤسسية والعلاقات الرسمية تقع ضمن مسؤوليات رئيس النادي خوان لابورتا، مؤكدًا أن الإدارة الرياضية تركز على العمل اليومي مع اللاعبين والجهاز الفني.
وأضاف أن لابورتا يدرك طبيعة هذه العلاقات أكثر من أي شخص آخر، مرجحًا أن تكون التصريحات القوية الأخيرة حول قضايا شائكة وعلنية سببًا مباشرًا في زيادة التوتر، خاصة أن الحديث يدور عن ناديين عملاقين يحتاج كل منهما للآخر، رغم أن العلاقة بينهما بطبيعتها لا تخلو من الصدام والندية.
مواجهة نهائي السوبر
وعلى الصعيد الفني، قدم ديكو تحليله لمواجهة نهائي السوبر، مشددًا على أن ريال مدريد يظل فريقًا خطيرًا في جميع الأحوال، سواء من خلال التحولات الهجومية السريعة أو الكرات الثابتة، بفضل امتلاكه لاعبين يتمتعون بالقوة البدنية والطول الفارع.
وأوضح أن وجود أسماء مثل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي يجعل أي ارتداد هجومي مصدر تهديد حقيقي، وهو ما يفرض على المنافس أعلى درجات الحذر والتركيز، لأن ريال مدريد يملك لاعبين قادرين على حسم المباريات في لحظة واحدة.
سيطرة أكبر من برشلونة على مجريات اللعب
وأشار ديكو إلى أن هدف التعادل الذي جعله الريال 2-2 ترك أثرًا نفسيًا على برشلونة، إلا أن الشوط الثاني شهد اندفاعًا واضحًا من جانب الفريق الملكي، مقابل سيطرة أكبر من برشلونة على مجريات اللعب، مع اعترافه بأن ريال مدريد حصل بدوره على بعض الفرص.
وأكد أن مثل هذه المباريات تُحسم بالتفاصيل الصغيرة، معتبرًا أن ريال مدريد لم يقدم مباراة كبيرة بالمعنى الكامل، رغم خطورته المعهودة وقدرته على إزعاج أي منافس حتى في أصعب الظروف.
الأسلوب الذي اعتمده ريال مدريد
وعن الأسلوب الذي اعتمده ريال مدريد في النهائي، قال ديكو إنه كان متوقعًا بالنظر إلى نوعية اللاعبين المتاحين والطريقة التي لعب بها الفريق أمام أتلتيكو مدريد في مباريات سابقة، موضحًا أن الفريق الملكي يراهن بشكل أساسي على التحولات السريعة واستغلال المساحات.
واختتم ديكو تصريحاته بالرد على سؤال حول ما إذا كانت إقالة تشابي ألونسو تصب في مصلحة برشلونة، مؤكدًا أن هذا الملف لا يشغل تفكير إدارة النادي الكتالوني، التي تضع تركيزها الكامل على شؤونها الداخلية فقط.
وشدد المدير الرياضي لبرشلونة على أن ما يحدث داخل ريال مدريد شأن يخصه وحده، ولا يرى أن من المناسب التفكير فيما إذا كان القرار إيجابيًا أو سلبيًا بالنسبة للبارسا، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يبدأ من التركيز على الذات وليس انتظار تعثر المنافس.



