تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً متزامناً مع احتفال الليلة الختامية لمولد السيدة زينب اليوم الثلاثاء، يستفسر عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي وموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين.
وأوضحت الدار عبر موقعها الرسمي أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعد من أفضل الأعمال وأعظم القربات، لأنه تعبير عن الفرح والحب للنبي وهو أصل من أصول الإيمان، مستشهدة بحديث: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ».
وأشارت إلى أن النبي سن الشكر لله على ميلاده بصيام يوم الإثنين قائلاً: «ذلكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه».
وأضافت الإفتاء أنه يجوز الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم، لما في ذلك من التأسي بهم والسير على منهجهم، ولوجود الأمر الشرعي بتذكّر الصالحين في القرآن مثل قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾، وكذلك الأمر بالتذكير بأيام الله في قوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾.
وذكرت أن أيام الميلاد تعد من أيام الله لأنها تجسد نعمة الإيجاد، وتذكّرها يمثل باباً لشكر نعم الله على الناس.
فضل صيام يوم 27 من رجب
قالت دار الإفتاء المصرية، عن فضل صيام يوم 27 من رجب، إنه لا مانع شرعًا من التنفُّل بصيام هذا اليوم السابع والعشرين من شهر رجب، منوهة بأنه من الأمور المستحبة المندوب إليها والمرغَّب في الإتيان بها وتعظيم شأنها.
واستشهدت " الإفتاء" في توضيحها فضل صيام يوم 27 من رجب ، بقول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-: «مَنْ صَامَ يَومَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْرًا». وهذا الحديث وإن كان فيه ضعفٌ، إلا أنه ممَّا يُعمل به في فضائل الأعمال على ما هو مقرر عند الفقهاء في مثل ذلك.
وأوضحت أنه ورت نصوص جماعة من الفقهاء على استحباب صيام هذا اليوم؛ لما له مِن فضلٍ عظيمٍ وما فيه مِن أحداثٍ كبرى في تاريخ الأمة الإسلامية، ولكونه من الأيام الفاضلة التي يستحب مواصلة العبادة فيها، ومنها الصيام.
وأشارت إلى أن الإمام أبو حنيفة استحب صيامه ؛ فيما نقله عنه الإمام القرافي في «الذخيرة» (2/ 532)، والإمام ابن حبيبٍ وغيرُه؛ كما ذكره العلامة خليل في «التوضيح» (2/ 461)، والإمام الغزالي، والإمام الحطاب، بل نصَّ بعضهم على أنَّ صومه سُنَّةٌ؛ كالعلامة سليمان الجمل في «حاشيته على شرح منهج الطلاب» (2/ 249)، والعلامة شطا الدمياطي في «إعانة الطالبين» (2/ 306).

