يشكو كثير من الأشخاص من شعور دائم بالإرهاق والكسل خلال ساعات النهار، حتى بعد الحصول على نوم كافٍ ليلًا. هذا الخمول لا يقتصر تأثيره على ضعف التركيز فحسب، بل يمتد ليؤثر في الحالة المزاجية والصحة النفسية والإنتاجية اليومية. ووفقًا لتقرير صحي نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية، فإن استعادة النشاط لا تحتاج إلى مجهود بدني شاق، بل يمكن تحقيقها عبر ثلاث خطوات يومية سهلة.
فطور متوازن يصنع الفارق
تُعد وجبة الإفطار الخطوة الأولى في برمجة الجسم ليوم نشيط. لكن الأمر لا يتعلق بكمية الطعام بقدر ما يتعلق بنوعيته. فالأطعمة الغنية بالبروتين، مثل البيض ومنتجات الألبان والبقوليات، تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وتمنع التقلبات الحادة في مستوى السكر في الدم التي تؤدي إلى التعب والنعاس بعد ساعات قليلة من الاستيقاظ.
ويؤكد خبراء النوم، بحسب صحيفة اندبندنت البريطانية، أن البروتين يمنح الجسم طاقة أكثر استقرارًا مقارنة بالكربوهيدرات السريعة التي ترفع السكر في الدم سريعًا ثم تُسقطه فجأة، مسببة الإحساس بالإرهاق.
الترطيب أساس الحيوية
الماء عنصر لا غنى عنه لكل خلية في الجسم. فبدونه لا تتمكن العناصر الغذائية من الوصول إلى أماكنها، ولا تعمل الإشارات العصبية بكفاءة، ولا تُنتج الطاقة بالشكل المطلوب. وتشير عيادة مايو كلينيك إلى أن الجفاف الخفيف قد يكون كافيًا ليجعلك تشعر بالتعب والدوخة وضعف التركيز.
كما توضح كلية الطب بجامعة هارفارد أن الجسم يحصل على السوائل ليس فقط من المشروبات، بل أيضًا من الفواكه والخضراوات والأطعمة الغنية بالماء. وفي الطقس المعتدل، يحتاج الرجال في المتوسط إلى نحو 15.5 كوبًا من السوائل يوميًا، مقابل 11.5 كوبًا للنساء.
شمس الصباح… مفتاح النشاط الطبيعي
التعرض لضوء الشمس في الساعات الأولى من اليوم يُعد من أقوى محفزات اليقظة البيولوجية. فالأبحاث تظهر أن الأشخاص الذين لا يتعرضون للضوء الطبيعي صباحًا يكونون أكثر عرضة للشعور بالتعب طوال اليوم.
ضوء الشمس يرسل إشارات إلى الدماغ بأن وقت النوم انتهى، فيُقلل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس، ويُنشط الساعة البيولوجية للجسم، ما ينعكس مباشرة على مستويات الطاقة والتركيز.

