تعيش ولاية مينيسوتا الأميركية، خاصة مدينة مينيابوليس، توتراً كبيراً بعد تصاعد الاحتجاجات ضد عمليات واسعة نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في المنطقة والتي تأتي ضمن حملة إنفاذ هجرة تحت إشراف إدارة الرئيس دونالد ترامب التي أرسلت آلاف العناصر الفيدراليين إلى الولاية في أكبر عملية من نوعها استهدفت المهاجرين وغيرهم من المطلوبين حسب وصف الإدارة، بينما تؤكّد السلطات المحلية أن الهدف الحقيقي وراء الانتشار هو حملة قمع سياسي موجهة ضد مدينة تقدمية تدعم حقوق المهاجرين.
تفاقم التوتر بعد أن أطلق أحد عناصر ICE النار وقتل رينيه نيكول جود (37 عاماً)، وهي مواطنة أميركية وأم لثلاثة أطفال، أثناء تفاعل مع قوة الهجرة في مينيابوليس، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً واعتُبر استخداماً مفرطاً للقوة، مع وجود تفاصيل متناقضة بين رواية الإدارة التي وصفت الحادث بأنه دفاع عن النفس وروايات محلية تشير إلى أن سيارتها كانت تبتعد ولم تشكّل تهديداً.
خرج آلاف المتظاهرين في ولايات أميركية مختلفة، بما في ذلك نيويورك وكاليفورنيا، في مظاهرات تطالب برحيل عناصر إدارة الهجرة ووضع حدّ لهذه العمليات، وردد المحتجون شعارات منددة بسياسات ترامب المتعلقة بالهجرة وترحيل غير النظاميين، و أدت المواجهات أحياناً إلى اشتباكات مع الشرطة واستخدام الغاز المسيل للدموع.
رداً على هذه الأحداث، رفعت ولاية مينيسوتا وبلديتا مينيابوليس وسانت بول دعوى قضائية في محكمة اتحادية تطالب بوقف “الانتشار الفدرالي” والعمليات، واصفة ما يحدث بأنه انتهاك للدستور و”غزو فدرالي”، كما انتقد المدعي العام للولاية إجراءات الإدارة واعتبرها تجاوزاً للسلطات القانونية.
وزارة الأمن الداخلي الأميركية دافعت عن عملياتها مؤكّدة أنها تسعى لمكافحة الجريمة وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وقد أعلنت إرسال مئات العناصر الإضافيين لتعزيز الوجود الفدرالي بعد الاحتجاجات، بينما تستمر التوترات القانونية والشعبية حول جدوى ومشرعية تلك الحملات وسبل تنفيذها.