قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، كاظم أبو خلف، إن الأطفال لا يزالون يدفعون ثمن حرب لم يبدأوها ولا يملكون القدرة على إنهائها، مشيرًا إلى أن ما يُسمى "وقف إطلاق النار" لم ينجح في حمايتهم، بل أسفر منذ الإعلان عنه عن سقوط عدد كبير من الأطفال القتلى، في ظل أوضاع إنسانية قاسية وبرد شديد.
وأوضح أبو خلف، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة القاهرة الإخبارية، أن وقف إطلاق النار كان من المفترض أن يؤدي إلى تدفق كافٍ للمساعدات الإنسانية، إلا أن ما دخل فعليًا لا يلبي الاحتياجات الأساسية للأطفال، مضيفا أن اليونيسف وزعت قرابة مليون بطانية، ومئات الآلاف من أطقم الملابس الشتوية والأحذية، إلى جانب عشرات الملايين من حفاضات الأطفال، فضلًا عن آلاف الخيام وقطع المشمعات الكبيرة لتغطيتها، مؤكدًا أن كل هذه الجهود لا تكاد تفي بالغرض أمام الظروف المناخية القاسية وغير المسبوقة في قطاع غزة.
وأشار إلى أن الطقس شديد البرودة يزيد من معاناة الأطفال، لافتًا إلى الفارق الصارخ بين توفر وسائل التدفئة في أماكن آمنة، وبين واقع الأطفال في غزة الذين يواجهون البرد دون مأوى حقيقي، مضيفًا أن كثيرًا من العائلات تضطر للجوء إلى مبانٍ متضررة أو سبق قصفها بعد تدمير خيامهم، في وضع وصفه بأنه "استجارة من النار بالنار".



