أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، الدكتور محمود محيي الدين، وجود أوجه تعاون متنامية بين تكتلات إقليمية في عدة بقاع من العالم، من بينها مجموعة دول الآسيان مثل سنغافورة وفيتنام وإندونيسيا، إلى جانب مناطق في إفريقيا، مشيرًا إلى نماذج تعاون تقودها دول مثل المغرب مع دول غرب وكذلك دولة جنوب إفريقيا مع عدد من الدول ، إضافة إلى محاولات أخرى في شرق إفريقيا، واصفًا هذا التعاون بأنه «جيد ومبشر»، مع وجود مجال واسع لتعزيز الشراكات الإقليمية.
وأوضح محيي الدين، خلال لقاء عبر تطبيق زووم ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، أنه في الحالة المصرية تتمتع مصر بتنوع اقتصادي، وبنية أساسية معتبرة، وزخم بشري كبير، لكنها في موقع البحث عن إقليم ".
وأضاف: «لا يصح أن نُعطل أنفسنا بانتظار جاهزية الجميع، أو القول إن الدول العربية غير مستعدة للتعاون، فبين إجمالي 22 دولة عربية هناك على الأقل عشر دول جاهزة يمكن البناء معها على تعاون إقليمي حقيقي وعلى الصعيد الإفريقي، ليس من الضروري أن تكون الدول الـ54 جاهزة في الوقت نفسه، لكن هناك عددًا لا بأس به مستعد للتعاون في ملفات التجارة والاستثمار، وحتى في ظل التوترات القائمة في أوروبا والحرب الأوكرانية، تظل فرص التعاون قائمة مع اوروبا ».
وشدد محيي الدين على أن الأهم في هذه المرحلة ضبط السياسات العامة وتوطين التنمية، مشيرًا إلى أن هذا الطرح ليس جديدًا، إذ طُرح منذ سنوات، وتحديدًا مع بداية التعاون مع صندوق النقد الدولي عام 2016، قائلاً : " قلت وقتها أن أسعار الصرف سوف تصل إلى مرحلة توازن عند سعر معين، وإن كان ذلك بتكلفة مرتفعة، لكن التحدي الحقيقي يظل في «توطين التنمية».
مشيدًا في هذا السياق ببرنامج «حياة كريمة»، واصفًا إياه بأنه من أفضل البرامج على الإطلاق، كونه يتجاوز المؤشرات ".



