يعيش منتخب المغرب لحظات تاريخية عندما يتلقى فى العاشرة مساء اليوم بتوقيت القاهرة مع منتخب نيجيريا فى نصف النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 إنجاز طال انتظاره لأكثر من عقدين حيث يعود أسود الأطلس إلى المربع الذهبي للمرة الأولى منذ 22 عامًا وسط دعم جماهيري ضخم وطموحات كبيرة ببلوغ النهائي على أرضه.
لكن فرحة المغرب تصطدم بواقع صعب يتمثل في مواجهة منتخب نيجيريا أحد أكثر منتخبات القارة خبرة وثقلًا في الأدوار الإقصائية والذي واصل كتابة التاريخ بوصوله إلى نصف النهائي للمرة السابعة عشرة في سجل مشاركاته بالبطولة من أصل 21 ظهورًا ليؤكد أنه أحد عمالقة القارة السمراء.
ورغم الأداء اللافت الذي قدّمه المنتخب المغربي خاصة بعد إقصائه منتخب الكاميرون من ربع النهائي في مباراة قوية إلا أن مواجهة نيجيريا تمثل اختبارًا مختلفًا تمامًا في ظل التفوق الرقمي والفني الواضح للنسور الخضر خلال مشوار البطولة.

هجوم نيجيري لا يرحم
يدخل المنتخب النيجيري المباراة وهو يمتلك أقوى خط هجوم في كأس أمم إفريقيا 2025 بعدما سجل لاعبوه 14 هدفًا خلال 5 مباريات فقط بمعدل تهديفي مرتفع يعكس الشراسة الهجومية للفريق.
ولم تقتصر خطورة نيجيريا على عدد الأهداف فقط بل امتدت إلى جودة الفرص حيث صنع الفريق 26 فرصة محققة وهو أعلى رقم بين جميع المنتخبات المشاركة إلى جانب وصول لاعبيه إلى منطقة جزاء المنافسين في 171 لمسة ما يعكس سيطرة هجومية مستمرة وضغطًا متواصلًا على دفاعات الخصوم.

تصويبة كل خمس دقائق
يعتمد المدير الفني النيجيري المالي إريك شيل على رسم تكتيكي هجومي مرن يقوده ثلاثي ناري في الخط الأمامي يتقدمه فيكتور أوسيمين إلى جانب آدمز وأديمولا لوكمان. هذا الثلاثي يقود فريقًا يسدد بمعدل 17 تصويبة في المباراة الواحدة أي بمعدل تصويبة كل خمس دقائق تقريبًا وهو رقم يوضح حجم التهديد الذي يشكله المنتخب النيجيري.

ضغط هجومي منظم
ولا تقتصر قوة نيجيريا على الجانب الهجومي فقط بل تمتد إلى الضغط العالي واستعادة الكرة في مناطق متقدمة حيث ينجح الفريق في افتكاك الكرة في الثلث الهجومي بمعدل 4.8 مرة في المباراة ليحتل المركز الثالث في هذا المؤشر خلف منتخبي غينيا والسنغال.

تنوع تهديفي يصعب المهمة
أحد أبرز مفاتيح قوة النسور يتمثل في تنوع طرق التسجيل إذ جاءت أهداف الفريق الـ14 موزعة بين اللعب المفتوح والكرات الثابتة والهجمات المرتدة دون الاعتماد على ركلات الجزاء ما يعكس حلولًا هجومية متعددة تُصعّب مهمة أي دفاع يواجهه.
التاريخ يميل للنسور
وعلى مستوى التاريخ تصب الأرقام في مصلحة نيجيريا التي سبق أن أطاحت بالمغرب في مواجهة إقصائية وحيدة جمعت المنتخبين وذلك في نصف نهائي نسخة 1980 قبل أن يتوج النسور باللقب في تلك النسخة.

وتسعى نيجيريا صاحبة ثلاثة ألقاب قارية آخرها عام 2013 إلى بلوغ النهائي للمرة التاسعة في تاريخها ومحاولة استعادة الكأس بعد خسارة نهائي النسخة الماضية بينما يتمسك المغرب بحلم استغلال الأرض والجمهور لكتابة فصل جديد في تاريخه القاري.






