يحل اليوم ذكري الفنانة ماجدة الصباحي، التي تعد واحدة من أهم صانعات السينما المصرية، حيث لم يقتصر دورها كممثلة فقط، يل امتد إلى الإنتاج والإخراج.
ولدت عفاف علي كامل أحمد عبد الرحمن الصبَّاحي، الشهيرة ب “ماجدة الصباحي” في طنطا وحصلت على شهادة البكالوريا الفرنسية، وكان أبوها يعمل موظفًا في وزارة المواصلات.
كانت بدايتها الحقيقية في عام 1949 في فيلم الناصح إخراج سيف الدين شوكت مع إسماعيل ياسين.
دخلت مجال الإنتاج وكوّنت شركة أفلام ماجدة لإنتاج الأفلام، ومن أفلامها التي أنتجتها «جميلة» و«هجرة الرسول»، ومثّلت مصر في معظم المهرجانات العالمية وأسابيع الأفلام الدولية واختيرت كعضو لجنة السينما بالمجالس القومية المتخصصة.
حصلت على العديد من الجوائز من مهرجانات دمشق الدولي وبرلين وفينيسيا الدولي، كما حصلت على جائزة وزارة الثقافة والإرشاد، تزوجت عام 1963 من الممثل إيهاب نافع الذي أنجبت منه إبنتها غادة، حيث تعد تلك الزيجة الوحيدة في حياتها، وكشفت “ الصباحي” في مذكراتها عن رفض اسرتها زواجها من رشدي أباظة في بداية حياتها.
جميلة بوحريد يتسبب في أزمة بين شاهين وماجدة:
فيلم “جميلة بوحريد” الذى قدمه كل من ماجدة كممثلة ومنتجة ويوسف شاهين كمخرج، فهذا العمل يعد من الأعمال السينمائية المحفورة فى الذاكرة والتى لا يمكن لأحد أن ينساها.
ربما شهدت العلاقة بين الطرفين توترًا خلال تصوير العمل، وصل إلى إصابة مدير التصوير بحالة إغماء بسبب مشاجرتهما خلال التصوير.
كانت البداية حين طلبت ماجدة من يوسف شاهين أن يقوم بتغيير العدسة التي سوف يصور بها أحد المشاهد ، وحين رفض يوسف شاهين أصرت ماجدة وذهبت الى مدير التصوير، وقد تمسك كل منهما برأيه ، فى حين أن مدير التصوير أصابته حالة إغماء بسبب هذا الخلاف.
وبعد المفاوضات وتدخل بعض الأشخاص تم الخضوع إلى طلب ماجدة، إلا أن الطرفين قررا عدم الحديث مع بعضهما طيلة فترة تصوير العمل، وكان مساعد يوسف شاهين هو الوسيط بين الطرفين ، حتى إنتهى تصوير العمل.
وكشفت الفنانة ماجدة بعد ذلك انها كانت تضطر الى الحصول على مهدئات خلال تصوير الفيلم بسبب خلافاتها مع المخرج.
بعد انتهاء تصوير الفيلم عادت العلاقات بين ماجدة ويوسف شاهين الى طبيعتها، وهذا عكس ما يتردد بان الخلاف استمر، وأكبر دليل على ذلك أن يوسف شاهين طلب من ماجدة أن تظهر فى مشهد واحد ضمن أحداث فيلم حدوتة مصرية، والذى كان ضمن أعمال تتحدث عن سيرة المخرج يوسف شاهين.
ووصل الأمر إلى أن يوسف شاهين ذهب إلى منزل ماجدة ليعرض عليها الأمر، وكان من الطبيعى أن تقوم ماجدة بالحصول على فترة للتفكير، فلم يكن آنذاك فكرة الظهور كضيف شرف متعارفا عليها كما الآن.
وعلى مدار 48 ساعة كان يوسف شاهين يذهب إلى منزل ماجدة ويريد أن يحصل على موافقة نهائية، وفى اليوم الثانى وقف يوسف شاهين فى منزل ماجدة، وقال لها : “ أنت لازم تصورى معايا هجيب ممثلة منين يعنى تعمل دور ماجدة”.
بالفعل وافقت ماجدة وظهرت مع يوسف شاهين فى مشهد واحد من فيلم حدوتة مصرية بشخصيتها الحقيقية.



