وضع قانون العمل الجديد لعام إطارًا قانونيًا منضبطًا لحماية أجور العاملين في القطاع الخاص، حيث حظر أي استقطاع أو حجز من المرتبات إلا في حالات محددة على سبيل الحصر، وفقًا لما نص عليه باب الأجور بالقانون.
وأكد القانون أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال استقطاع أو حجز أو التنازل عن الأجر المستحق للعامل لسداد أي ديون، إلا في حدود 25% من قيمة الأجر، وذلك مع مراعاة أحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.
رفع الخصم إلى 50% في حالات النفقة
وأجاز قانون العمل زيادة نسبة الخصم إلى 50% من الأجر في حالات ديون النفقة، مع منحها أولوية السداد عند التزاحم، يليها ما يكون مستحقًا لصاحب العمل بسبب ما أتلفه العامل من أدوات أو مهمات، أو استرداد ما صُرف له دون وجه حق، أو الجزاءات المالية الموقعة عليه.
واشترط القانون لصحة أي تنازل عن الأجر، في الحدود المقررة قانونًا، الحصول على موافقة مكتوبة من العامل.
كيفية احتساب الخصومات
ونص القانون على أن تُحتسب نسبة الخصم بعد استبعاد ضريبة الدخل، والاشتراكات التأمينية، والمبالغ المستحقة وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، بالإضافة إلى ما يكون صاحب العمل قد أقرضه للعامل في الحدود التي يجيزها القانون.
ضمانات قانونية إضافية للأجر
وشدد قانون العمل على أن ذمة صاحب العمل لا تبرأ من الأجر إلا بتوقيع العامل بما يفيد الاستلام في السجلات أو كشوف الأجور، أو من خلال تحويل الأجر إلى الحساب البنكي للعامل، مع إلزام صاحب العمل بتسليمه بيانًا تفصيليًا بمفردات أجره.
كما اعتبر القانون تسليم الأجور والمكافآت المستحقة قانونًا لعمالة الأطفال – وفق الضوابط المقررة – مبرئًا لذمة صاحب العمل.
المجلس القومي للأجور وزيادة المرتبات
وأشار القانون إلى أن الأجور تخضع لزيادة سنوية بقرار من المجلس القومي للأجور، المختص بتحديد الحد الأدنى للأجور وقيمة العلاوة الدورية السنوية، فضلًا عن دراسة طلبات التخفيض أو الإعفاء منها في الحالات الاقتصادية الطارئة، ووضع الضوابط المنظمة لذلك، مع إخطار الجهات المعنية بقراراته.
كما نص على صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء لتنظيم عمل المجلس واختصاصاته خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، على أن يجتمع المجلس مرة واحدة على الأقل كل ستة أشهر، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الحاضرين.

