هزت مأساة إنسانية مروعة قرية درنكة التابعة لمحافظة أسيوط، أمس الجمعة، بعدما لقيت ربة منزل مصرعها برفقة رضيعتها وطفل صغير، إثر سقوطهم من الطابق الرابع، في واقعة صادمة خلفت حالة من الذهول والحزن العميق بين أهالي القرية.
وكشفت المعاينة الأولية أن السيدة فاطمة. م. ع، البالغة من العمر 31 عامًا، أقدمت على إلقاء نفسها من علو، ومعها طفلتها الرضيعة، ونجل شقيق زوجها الطفل محمد. م، 4 أعوام، ما أسفر عن وفاتهم في الحال متأثرين بإصاباتهم.
جار الضحية يروي كواليس الساعات الأخيرة قبل الحادث
قال علاء، أحد جيران السيدة المتوفاة، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن الواقعة مأساوية وصادمة لكل أهالي المنطقة، موضحًا أن السيدة كانت قد وضعت مولودتها منذ نحو خمسة أشهر، وبعد الولادة أصيبت بحمى النفاس، وتدهورت حالتها الصحية والنفسية بشكل ملحوظ.
حمى النفاس واضطراب نفسي وراء تدهور حالة السيدة
وأضاف علاء أن أسرة السيدة لاحظت تغيرًا واضحًا في سلوكها، حيث تحولت حالتها إلى اضطراب نفسي، وعلى إثر ذلك مكثت فترة في منزل أسرتها لتلقي العلاج والرعاية اللازمة، قبل أن تعود إلى منزل زوجها منذ حوالي أسبوعين، في محاولة لاستقرار حالتها وعودتها إلى حياتها الطبيعية.
وأشار إلى أن أسرة الزوج كانت حريصة على رعايتها والاهتمام بها خلال تلك الفترة، ولم تكن هناك أي خلافات أو مشكلات ظاهرة داخل المنزل، مؤكدًا أن الجميع كان يحاول مساعدتها وتقديم الدعم النفسي لها.
وأوضح علاء أن الجيران فوجئوا أمس بالحادث المروع، بعدما قامت السيدة بإلقاء طفلتها الرضيعة، وكذلك نجل شقيق زوجها، ثم ألقت بنفسها بعدهما، في واقعة هزت المنطقة بالكامل.
محاولات الأهالي لإنقاذ الطفلة فور سقوطها
وتابع أن الأهالي شاهدوا الطفلة أولًا، وعلى الفور تم نقلها إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها، إلا أن الطفل الآخر والسيدة كانا قد فارقا الحياة، مؤكدًا أنه تم تحرير محضر بالواقعة، وانتقلت قوات المباحث إلى مكان الحادث لمعاينة الموقع.
واختتم علاء تصريحاته قائلًا إن الجثامين نقلت إلى المستشفى، وسط حالة من الصدمة والحزن الشديدين بين الأهالي، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الواقعة كاملة.