أوضحت دار الإفتاء أن أداء العمرة في عدد من الأوقات على مدار العام له فضل ثابت ورد عن الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم، مشيرة إلى أن من هذه الأوقات شهري رجب وشعبان، إضافة إلى باقي أيام شهر ذي الحجة بعد انتهاء أيام التشريق، حيث وردت آثار تدل على مزيد من الفضل في العمرة خلال هذه الفترات، وإن كان فضل عمرة رمضان ثابتًا بنصوص خاصة.
وبيّنت دار الإفتاء أن العمرة في شهر شعبان تُعد من الأعمال الصالحة التي يقبل عليها المسلمون استعدادًا لشهر رمضان المبارك، إذ يحرص الكثيرون على اغتنام هذا الوقت في تكفير الذنوب وتقوية الصلة بالله تعالى، تمهيدًا لدخول شهر الصيام والقيام بقلوب أكثر صفاءً واستعدادًا للطاعة.
وأكدت أن أداء العمرة في أي وقت من السنة مشروع ومباح، غير أن الإكثار منها في شهر شعبان يحقق الخير والبركة للمسلم، ويكون سببًا في الطمأنينة والسعادة ونيل رضا الله، كما أنها تُعد بابًا من أبواب التوبة والمغفرة، ودليلًا على الرغبة الصادقة في التغيير الإيجابي والتقرب إلى الله بقلب خاشع ونية صادقة.
وأضافت دار الإفتاء أن شهر شعبان يُعرف بكونه من الأوقات التي تُرجى فيها استجابة الدعاء، ووفقًا لما ورد في التقاليد الإسلامية، فإن الإكثار من الدعاء والعمل الصالح فيه أمر مستحب، ما يجعل أداء العمرة خلاله فرصة عظيمة للإكثار من الدعاء وطلب الخير والبركة في الدنيا والآخرة.
وفيما يتعلق بسؤال هل اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان، أوضحت دار الإفتاء أن العمرة جائزة في جميع شهور السنة، إلا أن الثابت في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع مرات، وكانت جميعها في شهر ذي القعدة، ولم يثبت أنه اعتمر في غيره من الشهور.
واستشهدت دار الإفتاء بما رواه قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر، كلهن في ذي القعدة إلا التي كانت مع حجته، وهي عمرة الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام التالي في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حين قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وهو ما ورد في صحيحي البخاري ومسلم.

