ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بإعلان استثنائي نشره أحد أصحاب معارض السيارات بمدينة الباجور بمحافظة المنوفية، حيث لم يكن الإعلان لسيارة حديثة فارهة، بل لسيارة كلاسيكية تحمل قيمة معنوية وتاريخية كبرى كونها كانت المملوكة لـ "إمام الدعاة" الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي، مما جذب أنظار محبي الشيخ وهواة اقتناء مقتنيات المشاهير والسيارات النادرة التي توثق حقبة زمنية هامة.

وتأتي السيارة من طراز مرسيدس 260 SE موديل عام 1989، وتتميز بلونها الزيتي الكلاسيكي الذي يضفي عليها هيبة الماضي، وما يرفع من قيمتها الفنية هو احتفاظها بحالتها الأصلية "فبريكا" بالكامل من الداخل والخارج دون أي تعديلات، مما يعكس مدى اهتمام الإمام الراحل بالحفاظ على مقتنياته الخاصة في أبهى صورة.
ولم يمر السعر المعلن مرور الكرام، حيث حدد صاحب المعرض مبلغ 600 الف جنيه للسيارة، مؤكداً أن هذا الرقم لا يعكس القيمة الميكانيكية للسيارة كآلة فحسب، بل يجسد قيمتها الرمزية كقطعة تراثية فريدة ارتبطت باسم واحد من أهم رموز الفكر الإسلامي في العصر الحديث، مما يجعلها مطمعاً لهواة جمع المقتنيات الذين يقدرون البعد التاريخي أكثر من المواصفات التقنية.

تتمتع سيارة مرسيدس 260 SE موديل 1989، التي كانت ملكا للإمام الراحل محمد متولي الشعراوي، بمواصفات تقنية تجعلها واحدة من أيقونات الفخامة الألمانية في القرن العشرين، تنتمي هذه السيارة إلى الفئة S-Class الأسطورية (طراز W126)، وهي الفئة التي صممت لتوفر أقصى درجات الراحة والوجاهة لرجال الدولة والمشاهير، حيث تميزت بهيكل صلب وتصميم كلاسيكي رصين باللون الزيتي يعكس هيبة ومكانة صاحبها.
تعتمد السيارة ميكانيكيا على محرك متطور في حقبته، مكون من 6 أسطوانات (سلندر) على خط مستقيم، بسعة لترية تبلغ 2600 سي سي، يعمل المحرك بنظام الحقن الإلكتروني للوقود، مما يمنحه قوة تصل إلى حوالي 160 حصانا، وهو ما يوفر أداء ناعم وهادئ يتناسب مع طبيعة السيارة الفارهة، مع نظام دفع خلفي يضمن ثبات فائق على الطرقات السريعة.

ويتصل هذا المحرك بناقل حركة أوتوماتيكي مكون من 4 سرعات، صمم خصيصا ليوفر سلاسة في التنقل بين السرعات دون الشعور باهتزازات المحرك، وتتميز هذه النسخة تحديدا بأنها حافظت على حالتها الأصلية أو ما يعرف بـ "فبريكا"، مما يعني أن جميع أجزاء المحرك وناقل الحركة لا تزال بنفس معايير التصنيع التي خرجت بها من المصنع في ثمانينيات القرن الماضي.

من الداخل، توفر السيارة تجربة ركوب استثنائية بفضل مقاعدها الواسعة المكسوة بالخامات الفاخرة، والتي تدعم الراحة في الرحلات الطويلة، كما زودت السيارة بتقنيات كانت تعتبر طفرة في عام 1989، مثل نظام التكييف القوي، والنوافذ التي تعمل بالكهرباء، ونظام العزل الصوتي المتطور الذي يفصل الركاب تماما عن ضجيج الطريق، مما يوفر بيئة هادئة ومثالية.

أما من حيث الأمان، فإن طراز 260 SE كان رائدا في معايير السلامة، حيث زود بنظام الفرامل المانعة للانغلاق (ABS) وهيكل معزز بامتصاص الصدمات، وتجمع السيارة بين المتانة والموثوقية العالية، وهو ما يفسر بقاءها بحالة ممتازة حتى عام 2026، لتتحول من مجرد وسيلة انتقال إلى قطعة متحفية نادرة تجسد جزءا من تاريخ مقتنيات أعلام الفكر في مصر.
ومن المتوقع أن يرتفع سعر السيارة بعد أن تهافت محبي الشيخ وهواة اقتناء مقتنيات المشاهير والسيارات النادرة التي توثق حقبة زمنية هامة اللى شرائها، وقد تصل الي مليون جنيه واكثر .



