سجلت أسعار الذهب مستويات قياسية غير مسبوقة، متجاوزة حاجز 4700 دولار للأونصة، مدفوعة بتزايد حالة القلق في الأسواق العالمية عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضم غرينلاند، ما أدى إلى تراجع شهية المخاطرة واتجاه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4700.20 دولار للأونصة، بعد أن كان قد لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولاراً خلال جلسة التداول السابقة. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 2.3% لتسجل 4703.30 دولارات للأونصة.
في المقابل، تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% لتسجل 93.3 دولاراً للأونصة، بعد أن كانت قد بلغت مستوى قياسياً عند 94.72 دولاراً في وقت سابق من الجلسة.
وجاء هذا التحرك في الأسواق مع تكثيف ترامب مساعيه الرامية إلى انتزاع السيادة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى بحث الرد عبر إجراءات مقابلة، ما زاد من حدة التوترات السياسية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد أن أثارت تهديدات البيت الأبيض تجاه الاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل غرينلاند موجة بيع واسعة في الأسهم الأميركية والسندات الحكومية.
ويلجأ المستثمرون في الوقت الراهن إلى أصول الملاذ الآمن، وعلى رأسها الذهب إلى جانب الين الياباني والفرنك السويسري، تحوطاً من مخاطر تصاعد الحرب التجارية، وسط مخاوف من عودة التقلبات المرتبطة بها خلال عام 2025، بعد أن هدأت نسبيًا إثر التوصل إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية في منتصف العام.
وعلى صعيد آخر، رفع صندوق النقد الدولي مجددًا توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، في تقرير صدر أمس الاثنين، مدفوعًا بقدرة الشركات والاقتصادات العالمية على التكيف مع الرسوم الجمركية الأميركية، رغم استمرار حالة عدم اليقين في المشهد الاقتصادي العالمي.



