في مشهد كروي يحمل الكثير من الإثارة والترقب .. تنطلق منافسات الجولة السابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين بثلاث مواجهات قوية تتوزع بين جدة والرياض والأحساء حيث تتباين الطموحات بين فرق تنافس على القمة وأخرى تصارع للهروب من مناطق الخطر في جولة قد تحمل ملامح جديدة على خريطة الترتيب.
الأهلي يطارد القمة من بوابة الخليج
على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة يخوض فريق الأهلي اختبارًا مهمًا أمام ضيفه الخليج واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في تضييق الفارق مع المتصدر الهلال ومزاحمة النصر على الوصافة.
الأهلي يدخل اللقاء وهو في أفضل حالاته المعنوية بعد سلسلة من النتائج الإيجابية التي أعادته بقوة إلى سباق القمة حيث يحتل المركز الثالث برصيد 34 نقطة متساويًا مع النصر صاحب المركز الثاني وبفارق سبع نقاط فقط عن الهلال المتصدر.
الفريق الأهلاوي ورغم تفاوت مستواه الفني من مباراة لأخرى نجح في تحقيق الأهم خلال الجولات الماضية وهو حصد النقاط كاملة ما يعكس شخصية فريق يعرف كيف يفوز حتى في أصعب الظروف. هذا الاستقرار النسبي في النتائج جعل الأهلي طرفًا رئيسيًا في معادلة المنافسة هذا الموسم.
في المقابل لا يبدو الخليج خصمًا سهلًا فرغم تذبذب نتائجه إلا أنه يمتلك شخصية تنافسية واضحة تحت قيادة مدربه اليوناني دونيس الذي نجح في إحراج عدد من الفرق الكبيرة.
الخليج يحتل المركز الثامن برصيد 24 نقطة ويأمل في تحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعه في جدول الترتيب خاصة في ظل تقارب النقاط مع فرق الوسط.
وسيفتقد الخليج خدمات لاعبه الدولي مراد هوساوي بعد انتقاله رسميًا إلى الهلال في غياب مؤثر لأحد العناصر التي كانت تشكل ثقلًا في الفريق بينما يواصل الأهلي غياب حارسه السنغالي إدواردو ميندي المتوج سابقًا بلقب أمم أفريقيا على أن يعود للمشاركة في المباراة التالية.
صراع الجريحين في الرياض
في العاصمة الرياض تتجه الأنظار إلى مواجهة لا تقل أهمية بين الشباب وضيفه النجمة في لقاء عنوانه البحث عن طوق النجاة. الفريقان يمران بظروف فنية صعبة ويحتاج كل منهما إلى النقاط الثلاث للهروب من شبح الهبوط.
الشباب صاحب التاريخ الكبير يحتل المركز الرابع عشر برصيد 11 نقطة ورغم خسارته الأخيرة أمام النصر إلا أنه قدم مستوى جيدًا يؤكد تحسن الأداء تحت قيادة مدربه ألغواسيل الذي نجح في إعادة الروح للفريق بعد فترة من التراجع. الفوز في هذه المواجهة قد يمنح الشباب دفعة قوية نحو الابتعاد عن مناطق الخطر.
أما النجمة فيعيش وضعًا أكثر تعقيدًا إذ يقبع في المركز الأخير بثلاث نقاط فقط ويبدو مطالبًا بتحقيق الفوز دون بديل إذا ما أراد الإبقاء على آماله في البقاء.
الفريق يدرك أن أي نتيجة سلبية جديدة ستقربه أكثر من الهبوط ما يفرض عليه القتال حتى اللحظات الأخيرة.
الفتح يسعى لمواصلة صحوته أمام الخلود
وفي مدينة الأحساء يستضيف الفتح نظيره الخلود في مواجهة تبدو متكافئة على الورق لكنها تميل نسبيًا لصالح أصحاب الأرض. الفتح يعيش فترة انتعاش واضحة بعد أن نجح في الابتعاد عن قاع الترتيب وصعد إلى المركز العاشر برصيد 20 نقطة مستفيدًا من سلسلة انتصارات أعادت الثقة للفريق وجماهيره.
الفريق النموذجي يطمح لمواصلة نتائجه الإيجابية والتقدم أكثر في جدول الترتيب خاصة أن الأداء في الجولات الأخيرة يعكس استقرارًا فنيًا وانسجامًا بين خطوطه.
في المقابل يعاني الخلود من تراجع ملحوظ في المستوى والنتائج حيث يحتل المركز الثالث عشر برصيد 12 نقطة ويأمل في إيقاف نزيف النقاط قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة خلال الجولات المقبلة. تحقيق نتيجة إيجابية أمام الفتح قد يكون نقطة تحول مهمة في مسار الفريق هذا الموسم.
جولة جديدة إذن تحمل في طياتها صراعات متعددة بين القمة والقاع وقد تفرز معطيات جديدة تزيد من سخونة المنافسة في الدوري السعودي للمحترفين الذي يواصل تقديم جرعات عالية من الإثارة أسبوعًا بعد آخر.






