قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي، إن السياسات الأوروبية الراهنة تمثل نوعًا من الانبطاح أمام الولايات المتحدة وقيادة الرئيس دونالد ترامب، مضيفا أن ما يحدث الآن في أوروبا ليس انتفاضة على النظام الدولي، بل سياسة استرضاء للرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه نقطة الضعف الأساسية في سياسات الاتحاد الأوروبي.
وأوضح بكور، خلال مداخلة في برنامج "اتجاهات الصحافة العالمية"، المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية”، ويقدمه الإعلامي أحمد أبوزيد، أن ترامب فرض على أوروبا رفع ميزانيات الدفاع في حلف الناتو إلى 5.5%، رغم مطالبه السابقة التي كانت تتراوح بين 2 و3.5% فقط، كما أرغم الدول الأوروبية على شراء الطاقة والأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى أيضًا إلى وقف تصنيع الطائرات التركية وإعادة منظومة الدفاع الروسية "إس-400" إلى أمريكا، في محاولة للهيمنة على القرار الأوروبي.
وأكد أن أوروبا اعتمدت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على الولايات المتحدة بشكل مطلق، حيث تلقت مساعدات مالية كبيرة ساعدتها على تنمية رفاهية شعوبها، بينما لم تقوِ جيوشها بشكل مستقل، ما جعلها تعتمد على القوات الأمريكية لحل أي نزاع داخلي أو إقليمي، كما حدث في يوغوسلافيا والبوسنة والهرسك.
وأوضح أن وجود ترامب خلق توترًا تاريخيًا في أوروبا، لكنه أشار إلى أن أوروبا لم تتصرف بطريقة مستقلة حتى في السنوات الماضية، بما في ذلك مشاركتها في النزاعات مثل العراق وأفغانستان، دون اتخاذ موقف تجاه المجازر التي تحدث.

