ثمّن الدكتور عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، التصريحات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أنها تعكس بوضوح الموقف المصري الراسخ والنهائي في رفض أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، محذرًا في الوقت نفسه من محاولات إسرائيل تمرير مخططات خادعة تتعلق بآليات فتح معبر رفح.
توقيت تصريحات الرئيس
وأكد يونس خلال حوار مع برنامج الحياة اليوم مع الإعلامية لبنى عسل على قناة الحياة أن توقيت تصريحات الرئيس جاء بالغ الأهمية، خاصة عقب عودته من منتدى دافوس، الذي شهد، حسب وصفه، حالة من الجدل وطرح سيناريوهات متعددة حول مستقبل قطاع غزة.
الثوابت الفلسطينية
وأوضح أن الموقف المصري كان حاسمًا في مواجهة هذه الطروحات، ووضع حدًّا لأي أفكار تمس الثوابت الفلسطينية، مشددًا على أن الأولويات الحالية تتمثل في وقف العدوان، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة إحياء المسار السياسي الذي يضمن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
استمرار النوايا الإسرائيلية
وحذّر يونس من استمرار النوايا الإسرائيلية الهادفة إلى دفع السكان الفلسطينيين خارج جغرافيتهم، رغم الحديث المتكرر عن تهدئة محتملة، لافتًا إلى خطورة بعض المقترحات الإسرائيلية المتعلقة بإعادة فتح معبر رفح.
التعامل مع المعبر
وأوضح أن التعامل مع المعبر كمسار أحادي الاتجاه، يسمح بخروج الفلسطينيين دون ضمان عودتهم، يمثل شكلًا جديدًا من التهجير القسري، ويخدم مخطط إفراغ الأرض من سكانها الأصليين تحت غطاء إنساني.
حرية الحركة بكرامة
وشدد مدير مركز الميزان على أن مصر تدرك جيدًا خطورة هذا السيناريو، واعتبرته طرحًا مرفوضًا بشكل قاطع، مؤكدًا أن أي إعادة محتملة لفتح معبر رفح يجب أن تخضع لضوابط واضحة تضمن حرية الحركة بكرامة، خاصة للحالات الإنسانية من مرضى وطلاب، مع تأكيد الحق الكامل في العودة، وضمان عودة من يضطرون للخروج، إلى جانب تسهيل عودة العالقين خارج القطاع بسبب الحرب.
الهدف الإسرائيلي الاستراتيجي
وأكد أن السماح بخروج الفلسطينيين دون ضمانات حقيقية للعودة يصب مباشرة في صالح الهدف الإسرائيلي الاستراتيجي القائم على تهجير السكان وتفريغ الأرض، مشددًا على أن الموقف المصري يشكل في هذه المرحلة خط الدفاع الأهم في مواجهة هذا المخطط.



