قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فخ الموهبة في كامب نو.. كيف سيحرم برشلونة الأهلي من ملايين حمزة عبد الكريم؟

حمزة عبدالكريم
حمزة عبدالكريم

وسط احتفالات صاخبة وضجة إعلامية واسعة، ينتقل الموهبة الشاب بالنادي الأهلي حمزة عبد الكريم إلى برشلونة الإسباني، في صفقة بدت للوهلة الأولى إنجازا تاريخيا لقطاع الناشئين في القلعة الحمراء، وبشرى سارة لخزينة النادي بأرقام قدرت بين 3 و5 ملايين يورو.

غير أن قراءة متأنية لتفاصيل الصفقة، بعيدا عن العاطفة والحماس الجماهيري، تكشف أن الطريق إلى تلك الملايين ليس مفروشا بالورود، بل محفوف بثغرات قانونية ومالية قد تجعل الصفقة أقرب إلى “الوهم المحاسبي” منها إلى المكسب الحقيقي.

خلف الكواليس مدرسة لابورتا في الالتفاف المالي

إدارة برشلونة الحالية، بقيادة خوان لابورتا، لا تخفي خبرتها الطويلة في صياغة عقود تُرضي الطرف الآخر على الورق، لكنها تحفظ للنادي الكتالوني هامش واسعا للمناورة.

وسجل برشلونة في هذا الإطار حافل بالأمثلة، أبرزها ما حدث مع البولندي روبرت ليفاندوفسكي، حين بدا أن النادي يتفادى تمرير الكرة له أو استبدله في توقيتات حساسة لتقليل معدله التهديفي، تجنبا لتفعيل بنود مالية إضافية لصالح بايرن ميونخ.

أما البرازيلي رافينيا، فقد عاش سيناريو أكثر قسوة، إذ تعرض لحملة إعلامية ضارية أفقدته بريقه، لصالح تلميع لامين يامال، لتفادي دفع مكافآت ضخمة لنادي ليدز يونايتد حال وصوله للكرة الذهبية.

فإذا كان هذا مصير نجوم الصف الأول، فكيف سيكون حال لاعب شاب ؟

عقد “ملغوم” بثلاث ثغرات

 تفاصيل عقد حمزة عبد الكريم تكشف عن ثلاث نقاط رئيسية قد تفرغ الصفقة من مضمونها المالي.

بند المشاركة التعجيزي

الحديث عن تفعيل بند الشراء مقابل ملايين اليوروهات غالبا ما يكون مشروطا بنسبة مشاركة محددة مع الفريق الأول، وليس فريق الرديف.

وهنا تكمن الخطورة
هل سيغامر المدرب هانزي فليك، المعروف بصرامته، بإشراك لاعب شاب قادم من الدوري المصري في مباريات “الليغا” الحاسمة.

السيناريو الأقرب أن يستفيد برشلونة من حمزة فنيا في الفريق الرديف طوال الموسم، ثم يعيده للأهلي بدعوى عدم تحقيق نسبة المشاركة المطلوبة مع الفريق الأول، فيسقط بند الشراء الإلزامي.

 المتغيرات الوهمية

الرقم المغري الذي تردد وهو 5 ملايين يورو، يعتمد في جزء كبير منه على “إضافات” مشروطة، وفي مدرسة لابورتا، غالبا ما تُربط هذه الإضافات بشروط شبه مستحيلة، مثل الفوز بدوري أبطال أوروبا أو الترشح للكرة الذهبية.

وبواقعية بعيدة عن الأحلام، فإن برشلونة الحالي يعاني أوروبيا، وفرص تحقيق هذه الشروط في سنوات حمزة الأولى تبدو ضئيلة للغاية، ما يجعل الرقم المعلن أقرب إلى “حبر على ورق”، بينما القيمة الفعلية قد لا تتجاوز مقابل إعارة متواضع.

 حق الفيتو والترحيل المجاني

الثغرة الأخطر تتمثل في أحقية برشلونة إعادة اللاعب بعد فترة تجربة قصيرة، قد تمتد إلى 6 أشهر فقط.

فإذا لم تنفجر موهبة حمزة فورا  وهو أمر طبيعي لأي لاعب يحتاج إلى وقت للتأقلم  يستطيع النادي الكتالوني إنهاء الإعارة وإعادة اللاعب إلى القاهرة.

وهنا يكون الأهلي قد خسر جهود لاعبه، وأضاع فرصة تسويقه لأندية أخرى، دون أن يجني سوى القليل، فيما استفاد برشلونة من اللاعب كـ“حقل تجارب مجاني”.

ما بين الحلم والواقع
صفقة حمزة عبد الكريم تحمل بلا شك بعدا معنويا مهما للأهلي والكرة المصرية، لكنها ماليا تظل رهينة بنود دقيقة قد تحرم القلعة الحمراء من الملايين الموعودة.

يحتاج التعامل مع إدارة برشلونة الحالية إلى قراءة متعمقة لما بين السطور، وإلى محامين لا يقلون دهاء عن لابورتا نفسه، وإلا قد تستيقظ الجماهير الحمراء قريبًا على كابوس عودة حمزة عبد الكريم دون مقابل يذكر، وضياع حلم الملايين في دهاليز “كامب نو”.