يبدو أن اسم تشابي ألونسو عاد ليفرض نفسه بقوة داخل ملعب أنفيلد معقل نادي ليفربول في توقيت حساس يمر به النادي بعد تراجع نتائجه محليا وفقدانه بريق الموسم الماضي ما فتح الباب واسعا أمام التكهنات حول مستقبل الجهاز الفني بقيادة الهولندي آرني سلوت.
وأصبح ألونسو الذي غادر تدريب ريال مدريد مؤخرا عقب الخسارة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسبانية أحد الأسماء المطروحة بقوة داخل حسابات ليفربول مستفيدا من تاريخه كلاعب محبوب في ليفربول إلى جانب صورته كمدرب شاب يمتلك فكرا حديثا وشخصية قوية.
رسالة إيجابية
وبحسب تقارير إسبانية دخل ليفربول في اتصالات مبدئية مع إينياكي إيبانيز وكيل أعمال تشابي ألونسو لاستطلاع موقف المدرب الإسباني من فكرة العودة إلى إنجلترا عبر بوابة ناديه السابق.
ورغم رغبة ألونسو في الحصول على فترة راحة قصيرة بعد تجربة مدريد القصيرة والمليئة بالضغوط فإن الرد الذي وصل إلى إدارة ليفربول حمل إشارات إيجابية مع تأكيد المدرب على حاجته لضمانات فنية وإدارية قبل اتخاذ أي خطوة رسمية.
ولا يخفي ألونسو ارتباطه العاطفي بملعب وجماهير الأنفيلد ويعتبر العودة إليه مشروعا مغريا لكن بشروط تضمن له الاستقرار والدعم الكامل لإعادة بناء الفريق.

موسم مربك
الأزمة التي يعيشها ليفربول هذا الموسم ساهمت في تسريع وتيرة البحث عن حلول فالفريق الذي أنفق قرابة نصف مليار جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية لم ينجح في ترجمة تلك الاستثمارات إلى أداء متماسك داخل الملعب.
وتسبب غياب الانسجام وتراجع الفاعلية الهجومية وتذبذب النتائج فى أن يفقد ليفربول موقعه في صدارة المشهد مكتفيا بالمركز الرابع بعد مرور 23 جولة وبفارق كبير عن المتصدر.
ولم تكن الهزيمة الأخيرة أمام بورنموث بنتيجة 3-2 مجرد خسارة ثلاث نقاط بل زادت من علامات الاستفهام حول هوية الفريق وقدرته على المنافسة تحت قيادة سلوت.

ألونسو كحل استراتيجي لا مؤقت
ما يميز تشابي ألونسو في نظر مسؤولي ليفربول ليس فقط تاريخه كلاعب بل رؤيته التدريبية التي تعتمد على الانضباط التكتيكي وبناء اللعب من العمق وهي عناصر افتقدها الفريق في فترات كثيرة هذا الموسم.
وتري الإدارة في ألونسو مشروعا طويل الأمد قادرا على إعادة تعريف شخصية الفريق خاصة في ظل امتلاكه خبرة اللعب في أعلى المستويات ومعرفته بثقافة الدوري الإنجليزي.
تأثير الأزمة على نجوم الفريق
وانعكست الأوضاع الفنية بوضوح على أداء عدد من النجوم وعلى رأسهم محمد صلاح الذي يمر بفترة تراجع تهديفي غير معتادة وسط نقاشات واسعة حول دوره الحالي ومستقبله مع الفريق.
ورغم استمرار مساهماته بصناعة الأهداف فإن الأرقام تبرز خللا واضحا في المنظومة الهجومية ككل وهو ما يعزز قناعة الإدارة بأن المشكلة أعمق من لاعب بعينه وتتطلب رؤية فنية جديدة.

سيناريو مفتوح
حتى الآن لم يتحول اهتمام ليفربول بتشابي ألونسو إلى عرض رسمي لكن المؤشرات تؤكد أن اسمه حاضر بقوة على طاولة القرار في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأسابيع المقبلة.
ويبقى السؤال المطروح داخل أنفيلد وهو هل يكون تشابي ألونسو هو الرجل المناسب لإعادة التوازن والهوية إلى ليفربول أم أن الإدارة ستمنح سلوت فرصة أخيرة قبل اتخاذ القرار الأصعب؟





