قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير تحول رقمي: تسريب البيانات والذكاء الاصطناعي غير المنضبط يهددان ربحية الشركات واستقرارها المالي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

حذر المهندس علاء الدين رجب، استشاري التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، من أن مخاطر تسريب البيانات لم تعد تقتصر على كونها أزمة تقنية داخل إدارات تكنولوجيا المعلومات، بل أصبحت تمثل تهديدًا اقتصاديًا مباشرًا ينعكس على أرباح الشركات وتدفقاتها النقدية وقيمتها السوقية.

وأوضح رجب، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة “إكسترا نيوز”، أن أي حادث تسريب للبيانات يترتب عليه سلسلة من التكاليف الفورية وغير المباشرة، تبدأ بالتحقيقات القانونية وإجراءات الامتثال، مرورًا بإعادة تأهيل البنية التحتية الرقمية والأنظمة التشغيلية، وصولًا إلى التعويضات المحتملة، وخسارة فرص استثمارية، فضلًا عن الأثر السلبي على السمعة المؤسسية، وقدرة الشركات على الحصول على تمويل أو تغطية تأمينية سيبرانية بشروط مناسبة.

وأشار إلى أن الاستخدام العشوائي أو غير المنظم لأدوات الذكاء الاصطناعي؛ بات من أخطر مصادر المخاطر التشغيلية والقانونية، لافتًا إلى أن ممارسات مثل رفع مستندات حساسة أو بيانات داخلية على منصات مفتوحة، أو إدخال شكاوى العملاء ومعلوماتهم في أنظمة غير مؤمنة، قد تضع الشركات أمام انتهاكات جسيمة لقواعد الخصوصية، وتؤدي إلى فقدان ثقة العملاء وخسارة عقود استراتيجية.

وأضاف أن الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مهام دقيقة، مثل مراجعة العقود أو إدارة التواصل مع العملاء، دون إشراف بشري أو ضوابط واضحة، قد ينتج عنه أخطاء قانونية أو مهنية جسيمة، تسهم في الإضرار بالسمعة الرقمية للشركات، وتفتح الباب أمام نزاعات قانونية مع شركاء أو عملاء.

وأكد استشاري التحول الرقمي أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تبني إطار حوكمة متكامل لاستخدام الذكاء الاصطناعي، يشمل وضع سياسات واضحة تحدد طبيعة الأدوات المسموح باستخدامها، ونوعية البيانات التي يمكن مشاركتها، إلى جانب الاستثمار في تدريب الموظفين على الممارسات الآمنة، وبناء أنظمة رقابة وبنية تحتية تقنية قادرة على رصد ومنع أي تسريبات محتملة.

وشدد رجب على أن السمعة الرقمية أصبحت عنصرًا محوريًا في تقييم المخاطر المؤسسية، حيث لم تعد تُقاس فقط بصورة العلامة التجارية، بل بتأثيرها المباشر على المبيعات، واستمرارية العملاء، وقدرة الشركة على إبرام العقود، وهو ما ينعكس في النهاية على العائد الاستثماري من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يحمله من فرص كبيرة للنمو والكفاءة، قد يتحول إلى عبء ثقيل إذا لم يُدار ضمن منظومة حوكمة واضحة، توازن بين الابتكار وحماية الأصول الرقمية.